دعا الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين قادة السلطة إلى أن يرفعوا أيديهم عن قضية فلسطين بعدما تتابعت جرائمهم السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، جاء ذلك في لقاء أجرته معه فضائية القدس، على إثر البيان الذي أصدره حزب التحرير في فلسطين حول قانون الضريبة الجديد الذي اعتبره هجمة في حرب شاملة تشنها السلطة على فلسطين وأهلها. واعتبر الجعبري أن قادة السلطة الفلسطينية يعملون من خلال فرض الضرائب الجديدة، وخصوصا على القطاع الزراعي على خلع الناس من أرضهم وتهجيرهم، وأفاد أنهم بعدما كانوا يدّعون دعم الصمود على الأرض، صاروا يريدون من الناس دعم مشروع السلطة الفلسطينية التي تقمعهم وتحمي أمن الاحتلال، وتعفي الاحتلال من مسؤولياته المالية، حيث الناس تتحمل تلك التكاليف.
قال الدكتور ماهر الجعبري، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، أن الحزب يبارك الثورات العربية وشبابه يشاركون فيها كجزء من الأمة الإسلامية، التي يعمل الحزب معها ومن خلالها من أجل تطبيق الإسلام في دولة الخلافة الثانية، معتبرا أن الثورة إحدى ثمار الكفاح السياسي الذي خاضه الحزب ضد الأنظمة طيلة العقود الماضية، وعمل فيه على ضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم. جاء ذلك ضمن لقاء له مع إذاعة دريم، أشار فيه إلى أن هنالك إحساسا عاما يتبلور لدى قادة دولة الاحتلال حول خطر الوضع المتمخّض عن هذه الثورات، بعد سقوط أنظمة دول الطوق، التي اعتبرها الجعبري "حرس حدود" للاحتلال، وأكد أنّ سقوط نظام بشار الأسد هو في مصلحة الأمة، رافضا دعوى دولة "الممانعة" ورعاية فصائل المقاومة.
قال الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين أن الفرحة بتحرير الأسرى لا تذهب الغصة بأن هنالك آلاف الأسرى في سجون الاحتلال، وأن الأقصى لا زال أسيرا وأن فلسطين لا زالت أسيرة، بل وأن ثقافة التحرير لا زالت أسيرة العملية التفاوضية. وأكد الجعبري - ضمن مداخلة على فضائية فلسطين اليوم - على مسؤولية السلطة والأنظمة تجاه تحرير الأسرى، وأضاف أن العرس الحقيقي لفلسطين يكون بتحرير فلسطين عندما يتم تحرير الجيوش من هيمنة الحكام.
لم تكن هي المرة الأولى التي تحاول فيها سلطة دايتون – مولر إسكات الصوت الذي لم يقبل بوجودها أصلا، ويرفض مشاريعها الخيانية التفريطية بحق أرض الإسراء والمعراج، الأرض التي بارك الله حولها، وكانت آخر تقليعاتها أن قامت بحجب الموقع الإليكتروني للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، بالرغم من كل ما صرحوا ويصرحون به من صون الحريات وتمكين الجميع من حق التظاهر وإبداء الرأي، ولكن عندما يتعلق الأمر – على ما يبدو- بكشف جرائمهم فإن قوانينهم وتصريحاتهم يداس عليها بأقدامهم. وإثر ذلك أعلن من خلال المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين عن حملة بعنوان: ""لا للتغوّل السياسي والقانوني ومعًا من أجل حماية حق المحاسبة وواجب العمل السياسي""
في إطار التفاعل الإعلامي حول قرار السلطة الأخير بحظر الموقع الالكتروني للمكتب الإعلامي لحزب التحرير فلسطين، اتصلت إذاعة صوت القدس في عضو المكتب الأستاذ حسن المدهون مستفسرة عن هذا القرار وأبعاده. وفي هذا السياق أوضح المدهون أن الحزب ماض في حمل دعوته ولن تثنيه قرارات السلطة البائسة عن مواقفه ومحاسبته السياسية للسلطة كما لم تثنه في السابق.