-
نشر بتاريخ: الأحد، 10 نيسان/أبريل 2011
طوال عقود مضت كانت الجامعة العربية وقممها مثاراً للتندر ومحلاً للقرارات الوهمية التي لا تعدو أن تكون حبراً على ورق، اللهم إلا ما يتعلق منها بمخططات المستعمرين من أمريكان وأوروبيين.
ومن هذه القرارات قرار الجامعة العربية الأخير الذي طالب بالتدخل العسكري الغربي في ليبيا، بدلا من أن يرسل الحكام جيوش المسلمين المجاورة لليبيا لتنقذ أهل ليبيا من مجازر القذافي وتخلصهم من نظام حكمه، لكن ذلك مستبعدٌ عن حكام لا يقلّون إجراماً عن القذافي، ولم يكن مستغرباً أن يدعم بعضهم القذافي ضد أهل ليبيا كما فعل حكام سوريا.
واليوم تطل علينا الجامعة العربية بقرارها تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة بالطلب من مجلس الأمن فرض حظر جوي فوق غزة!!، لتثبت من جديد أنها عاجزة، واهية، لا تملك من أمرها سوى التسول والارتماء في أحضان المستعمرين.
وتأتي هذه الخطوة من الجامعة العربية في سياق ترسيخ سيطرة الغرب على بلاد المسلمين بحجة حماية المدنيين وحماية أهل غزة، في الوقت الذي يقرر فيه الله عز وجل حرمة تمكين الكفار من المسلمين وقضاياهم (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا).
وكذلك فإنّ الجامعة العربية التي بليت وأدرك المسلمون أنّها جزء من منظومة الحكم الجبري والعهود التي لا بد من أزالتها مع الحكام، تحاول جاهدة أن تلمع صورتها قليلا ولو بالكلام الذي يدغدغ البسطاء، حتى ولو كان الأمر حلما سيتحطم على صخرة التعنت والعنترية اليهودية التي لا تقبل ما هو أسخف بكثير من فكرة الحظر الجوي، خاصة وهي تعلم أنّها الولد المدلل للغرب وأمريكا.
فهل سيأمن أهل غزة شر هذه القوات التي ستكون احتلالا يُضاف إلى الاحتلال اليهودي!! أم أن حال أهل غزة سيكون كحال مسلمي البوسنة في مذبحة سيربيرنتسا التي تمت أمام أعين القوات الدولية الصليبية دون أن تحرك ساكنا!.
إنّ الاستعانة بالكافر حتى لو كانت ضد كافر آخر أمر يحرمه الشرع ويرفضه، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال (لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ) سنن النسائي، ونهايته وبال ومصيبة على المسلمين، والواقع أكبر برهان وخير شاهد.
11-4-2011