-
نشر بتاريخ: الأحد، 07 آب/أغسطس 2011
تعليق صحفي
سوريا بلد إسلامي وقضيتها يجب أن تكون قضية المسلمين ولا أحد سواهم
في مقابلة له مع صحيفة "ايزفيستيا" عشية إصدار مجلس "الأمن الدولي" بيانه الرئاسي بصدد سوريا في 3-8-211م نشرها موقع روسيا اليوم، قال ممثل روسيا في حلف شمال الأطلسي “الناتو” دميتري روغوزين بأنّه يعتقد بأنّ الحلف بدأ في التخطيط لعملية عسكرية ضد سوريا. ونقل موقع اليوم السابع عن مصدر دبلوماسي في "الجامعة العربية" قوله:(الجامعة ترفض بشدة التدخل الأجنبي في الشئون الداخلية للدول العربية، مؤكدًا أنّ الحل يجب أن يكون داخليًا ولا بديل عن الحوار والإصلاحات).
فيما يبدو أنه سيصبح أسلوبا ًجديداً معتمداً للتدخل الاستعماري في البلاد الإسلامية يتربص حلف الناتو - حلف أعداء الإسلام – الفرص لينقض عسكريًا على وليمة هنا أو هناك، وذلك في وقت فقدت الولايات المتحدة زعيمة عصابة الناتو قدرتها على شن حروب بمفردها على العالم الإسلامي أو جر غيرها خارج إطار الحلف إلى مثل هذه الحروب، وأيضاً في ظل غياب دولة الخلافة التي تتبنى قضايا المسلمين وتحفظها وتخلع الطواغيت وتقيم نظام الله في أرض الله.
فها هو ممثل روسيا ديمتري روغوزين يعرب عن اعتقاده بأنّ التخطيط جارٍ لعملية عسكرية في سوريا، وهذا يعني أنّ عصابة الناتو تعتبر نفسها "بلطجي العالم" ولا تحسب حساباً لأحد من أصحاب القضايا إلا شكلياً، ويعني أنّ قضايا المسلمين ومشاكلهم يتم التصرف بها كأن أصحابها غير موجودين أو لا يملكون حق التصرف.
وفي المقابل فإنّ موقف "الجامعة العربية" المعلن حتى الآن يزيد الطين بلة، فكون الظروف لم تنضج كفاية وكون أمريكا لم تأمرهم بعد بإعلان طلب التدخل فإنّهم يرفضون وكأن بهم قوة، ولكنهم يدفعون الأمور نحو تدخل الناتو حيث يتركون الطاغية يقتل شعبه لحظة بعد لحظة منتظرين نضوج القضية لتصبح وليمة جاهزة، يدعون بعدها الأكلة من حلف الناتو للتداعي عليها، ويرفضون التدخل العربي أو الإسلامي، ويروجون لبقاء الطاغية من خلال الترويج للإصلاحات المزعومة.
إنّ سوريا بلد إسلامي من بلاد الشام ومن يقع تحت المجازر هم مسلمون ثاروا ضد ظلم الديكتاتورية البعثية، فالقضية إسلامية تخص المسلمين جميعاً وليس أهل سوريا وحدهم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلِمُهُ)، )المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه )، (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)، ولا تخص بحال من الأحوال الدول الاستعمارية وعصابة الناتو الطامعين في بلادنا، المحاربين لديننا. وتعساً للوطنية التي فرقت الأمة وجعلتها أشتاتاً لينهبها المستعمرون، وتعساً للديمقراطية التي أبعدت الأمة عن دينها وجرأت المستعمرين عليها.
لذلك آثم ومجرم من يسلم أهل سوريا (يتركهم على ما هم فيه من ظلم) للطاغية، وآثم وأكثر جرما من يسلمهم لعصابة الناتو، فنصرة أهل سوريا واجبة على الأمة بجميع شرائحها، ويتحمل وزر السكوت عن نصرتهم بالدرجة الأولى: الجيوش والعلماء والأحزاب، فسكوتهم ظلم لأنفسهم ولأهل سوريا وترك لبلد إسلامي تحت سيف الطاغية وسيف الناتو.
وإنّ التدخل العسكري في سوريا كما حصل في ليبيا مهما يكن من يدعو إليه معصية شرعية وخيانة سياسية، فالاستعانة بكيانات الكفار ولو على كفار لا يجوز، فقد رد الرسول صلى الله عليه وسلم لرهط عبد الله بن سلام من بني قينقاع وقال: قولوا لهم فليرجعوا، فإنّا لا نستعين بالمشركين. فكيف يكون اليوم والراية راية الكفار والقرار قراراهم والغنيمة غنيمتهم؟
إنّ الصراع في سوريا يجب أن يكون صراعا للمسلمين ضد نظام البعث الديكتاتوري وليس صراع السوريين فحسب وليس صراع أحد غير المسلمين، ويجب أن يُدار على هذا الأساس وأن يبقى سلميا ولا يتحول إلى مواجهة مسلحة بين الشعب والجيش حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
7-8-2011