الرئيسية - للبحث

الأربعاء 27 جمادى الأولى 1441 هـ                                    22/1/2020 م                                     رقم الاصدار: ب / ص 04/1441

بيان صحفي

الرئيس الروسي بوتين عدو لفلسطين وللمسلمين والترحيب به جريمة نكراء

يصل غدا الخميس ٢٣/١/٢٠٢٠م الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للأرض المباركة فلسطين، ويبدأ زيارته بمناصرة كيان يهود الغاصب ومؤازرتهم ضمن فعاليات احتفالية في منتدى "المحرقة" السنوي في القدس المحتلة. ثم سيعرّج بوتين على هامش زيارته على بيت لحم ليفتتح شارع النجمة ويجتمع مع رئيس السلطة عباس!

إن بوتين عدو للإسلام والمسلمين، فهو قد دأب على تحذير الغرب من قيام دولة الخلافة التي تعلي شأن المسلمين وتقطع دابر المستعمرين، لذلك اندفع للقيام بالأدوار الإجرامية القذرة ضد المسلمين في سوريا وليبيا وغيرهما، وجرائمه بحق مسلمي الشيشان وبحق المسلمين في روسيا شاهدة على مدى حقده وإجرامه الذي فاق به الأولين والآخرين!

ثم إن الرئيس الروسي وحكومته دائما ما يؤكدون ويصرحون بحرصهم على كيان يهود وأمنه، وهم أول من اعترف بكيان يهود عام ١٩٤٨م، وهم الذين يمهدون الأجواء لطائرات هذا الكيان الغاصب لقصف سوريا، وزيارة بوتين هذه هي دليل آخر على اصطفاف روسيا وكيان يهود في خندق واحد، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

 

فهل بعد قول الله تعالى، ثم الجرائم التي اقترفها المجرم بوتين تعتبر السلطة زيارته دعماً لقضية فلسطين؟! أي سخف سياسي هذا الذي يسربل السلطة وقادتها؟!

إن استقبال السلطة لهذا القاتل السفاح هو جريمة سياسية مركبة، فهي أعرضت عن قول الله ورسوله، ولم تراع مشاعر المسلمين الذين تسفك دماؤهم حتى اللحظة في الشام بفعل القصف الروسي الوحشي، ولم تأبه لمناصرة هذا المجرم "بوتين" لكيان يهود ودعمه بشتى أنواع الدعم، بل وتمارس التضليل السياسي بادعائها وقوف بوتين بجانب أهل فلسطين!... والحقيقة هي أن بوتين لا يقف مع أهل فلسطين وإنما يقف مع السلطة وأجهزتها الأمنية لتقوم بدورها القذر خدمة لمصالح روسيا ومصالح أعداء الإسلام، يقف مع السلطة وأجهزتها لتنفيذ سياسات أعداء الإسلام في التعليم والتشريعات والقوانين التي تهدف إلى سلخ المسلمين عن دينهم وعقيدتهم، يقف مع السلطة لانتزاع أرض أوقفها رسول الله rلتميم الداري رضي الله عنه وتمليكها للكنيسة الروسية، في تحد واضح للإسلام وأحكامه، هذه هي حقيقة الموقف الروسي؛ دعم السلطة وأجهزتها الأمنية لتنفيذ مشاريع أعداء الإسلام التي تهدف إلى سلخ أهل فلسطين عن إسلامهم وأحكام دينهم وممارسة الضغط عليهم للقبول بالحلول الاستسلامية وتصفية قضية فلسطين لينعم كيان يهود بالأمن والأمان.

وإن ما قامت به السلطة أمس الثلاثاء من نصب للحواجز واحتجاز للمئات واستنفار أجهزتها القمعية لمنع وقفة سلمية في رام الله دعا إليها حزب التحرير في الأرض المباركة رفضاً لزيارة المجرم بوتين، ليؤكد على أن السلطة الفلسطينية ليست أكثر من أداة لخدمة أعداء الإسلام، وما يؤلمنا هو أبناء المسلمين الذين انتسبوا لأجهزة السلطة كيف ينفذون تعليمات قادتهم بقمع إخوتهم وأبناء شعبهم؟! أم أنه هذا هو الفلسطيني الجديد الذي بشر به دايتون وطمأن به كيان يهود، الفلسطيني الذي يقمع شعبه ويعادي أمته خدمة ليهود وأعداء الإسلام...؟!! ولكننا نتلو عليهم قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، والخائنون لله ورسوله rلا يُجادَل عنهم ولا يُدافع عنهم، قال تعالى:﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا * وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً﴾.

 

وفي الختام:

إن السلطة بجرائمها هذه، تؤكد انحيازها لفسطاط المستعمرين وانسلاخها عن أهل فلسطين وعموم المسلمين، وأنها أداة مسخّرة لخدمة المشاريع الغربية، ولديها الاستعداد لقمع أهل فلسطين والتنكيل بهم لإثبات مدى ولائها للمحتلين والمستعمرين. وهو ما يستوجب من أهل فلسطين محاسبتها والتبرؤ من جرائمها... وقريباً إن شاء الله تعالى ستستعيد الأمة عزتها وخلافتها لتنتقم من بوتين وقادة الكفر وأعوانهم شر انتقام.

﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة – فلسطين