الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

خطة الاكتساح الاستيطاني للضفة لا يوقفها إلا استئصال جراحي لكيان يهود

تم توقيع عريضة من قبل عشرات الوزراء وأعضاء الكنيست من حزب الليكود وغيره من الأحزاب اليمينية تقضي يإلتزامهم بدفع وتنفيذ خطة استيطان تعود إلى فترة رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق شامير والخطة  "تهدف إلى توطين مليوني مستوطن في الضفة الغربية".

إنّ توقيع هذه العريضة يبين أن سياسة الاستيطان التي تعززت في السنوات الأخيرة لن تتوقف، بل على العكس قد تقفز قفزات كبيرة في السنوات القادمة لتنتقل من التوسع الاستيطاني في المستوطنات القائمة إلى إقامة العديد من المستوطنات الجديدة مع توسع كبير في القديمة، ولتنتقل من بناء وحدات استيطانية إلى اكتساح استيطاني للضفة الغربية والتضييق على أهلها وحصرهم في كنتونات السلطة المحاصرة أصلاً.

والإعلان عن هذه العريضة عوضاً عن أنه لأغراض انتخابية إلا أن فيه رسالة واضحة للأنظمة العميلة في البلاد الإسلامية والعربية أن الاستيطان ماضٍ وهو عنوان المرحلة المقبلة شئتم أم أبيتم وأنّ هذا أمر لا تراجع فيه، ورسالة أيضا للسلطة المفرّطة التي تتمسك بالمفاوضات ومشروع الدولتين -رغم أنه جريمة وخيانة- تخبرهم أنه لا انسحاب من المستوطنات التي تتعارض مع تطبيق مشروع الدولتين بل هناك المزيد منها قادم وبشكل مكثف هذه المرة وبرضى الولايات المتحدة التي لم تعلق على الموضوع، بل على العكس قام رئيسها دونالد ترامب بنشر صورة على حسابه على الإنستغرام برفقة نتنياهو في دعم واضح وصريح لنتنياهو ولأحزاب اليمين قبل خوض الانتخابات.

يوماً بعد يوم يتبين لمن علق الآمال على التسوية والاتفاق مع هؤلاء المحتلين أن ذلك لم ينفعهم رغم كل ما تم تقديمه من تنازلات وتفريط بالأرض والمقدسات من قبل منظمة التحرير والأنظمة العميلة في بلاد المسلمين وأن هؤلاء المحتلين لا يكون التعامل معهم من خلال مشاريع الغرب، من مشروع الدولة الواحدة إلى مشروع الدولتين إلى صفقة القرن، وإنما يكون التعامل معهم من خلال شرع الله باستنهاض الأمة الإسلامية لإسقاط الحكام العملاء وتحريك الجيوش لتقتلع هذا المرض الخبيث وما تفرع عنه من خلايا سرطانية (المستوطنات) من جذورها، وهذا الحل واضح للمخلصين والواعين من الأمة، تم تبيانه قبل عشرات السنين، قبل أن يوجد الاستيطان في الضفة وقبل أن تبدأ المفاوضات التي فرقت بين عكا والخليل وحيفا وجنين، وقبل تسليم الضفة وغزة، ولكن الحكام العملاء والسلطة التي تطفلت على هذه القضية لا يرعوون ولا يتعظون وكل ما يهمهم خدمة أسيادهم والحفاظ على المناصب والمكاسب الوهمية وإن كانت على حساب الأمة وقضاياها.

6/2/2019

 

Alternative flash content

Requirements

Alternative flash content

Requirements