الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

قضية فلسطين لن يحلها القانون الدولي ولا صفقات أمريكا بل تحررها جيوش المسلمين

قال جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، إن الرئيس دونالد ترامب "يأمل في اتخاذ قرار قريبا بشأن متى سيكشف النقاب عن خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين"، في إشارة إلى ما يعرف إعلاميا بـ"صفقة القرن".

وخلال كلمة له في مجلس الأمن، قال غرينبلات: "الرئيس ترامب لم يقرر بعد متى سيكشف عن الجزء السياسي من الخطة، ونأمل أن يتخذ هذا القرار قريبا"، مضيفا: "لا يمكن حل الصراع على أساس التوافق الدولي أو القانون الدولي غير الحاسم وقرارات الأمم المتحدة". (عربي ٢١)

تعقيبا على هذه التصريحات نذكر الأمور التالية:

1.  إن القانون الدولي وميثاق وقرارات الأمم المتحدة ومؤسساتها، ومن قبلها عصبة الأمم ما وجدت إلا للتصدي للدولة الإسلامية (الدولة العثمانية آنذاك) وخدمة أجندات الدول الاستعمارية الكبرى، لذا فكل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن المتعلقة بالمسلمين منبعها محاربة الإسلام وأهله، وكل من يرتجي منها خيرا أو حلا منصفا لقضايا الأمة هو واهم وساذج، هذا إن لم يكن مضللا متآمرا عن سبق إصرار وترصد.

2.  إن تصريحات غرينبلات تعد صفعة جديدة لأولئك المتشبثين بقرارات الأمم المتحدة ومجلس أمنها، فالدول الكبرى التي كانت خلف اصدار هذه القرارات سرعان ما تنقلب عليها إذا ما رأت مصالحها تقتضي ذلك، وهذا بات نهجا أمريكيا واضحا، حيث تضرب أمريكا بقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط متى شاءت، وما حدث في غزو العراق شاهد آخر.

3.  إن مناداة السلطة والأنظمة العربية بحل الدولتين (الأمريكي المنشأ) هو تمسك بحبل مبتور، وكما تدحرجت هذه الأنظمة في مواقفها؛ من رفضها -قبل عقود- لقرارات الأمم المتحدة واعتبارها خيانة وتفريطا بفلسطين إلى جعل هذه القرارات أسمى مطالبها، فمن المتوقع أن تتدحرج مواقفها وتتخاذل وتخضع للإملاءات والأطروحات الاستعمارية، وما تمنّعها الحالي إلا من قبيل التوطئة لذلك أو بسبب التبعية لدول أخرى تنازع أمريكا النفوذ الاستعماري في المنطقة.

4.  إن صفقة القرن وتداعياتها، من التآمر على قضية فلسطين وأهلها، شاهد جديد على أن الارتماء في أحضان الغرب لا يورث إلا المهالك، علاوة على كونه خطيئة شرعية وانتحارا سياسيا.

5. إننا نؤكد مرارا وتكرارا أن لا حل لقضية فلسطين إلا بتحريرها كاملة، وما يجري الآن من شدّ وجذب لا يعدو خضا للماء في القربة، ولن يغير من كون الأرض المباركة أرضا محتلة، ولن يغير مكانتها في قلوب المسلمين، ولن يغير وجوب تحرك جيوش الأمة لتحريرها والقضاء على كيان يهود واقتلاع جذوره منها.

26-7-2019