الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

المقدسيون العزل يبذلون الوسع لمنع اقتحام الأقصى يوم العيد، والأنظمة العميلة تكتفي بالمشاهدة عن قرب!!

   دعا مقدسيون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المقدسيين وكل قادر على الوصول للمسجد الأقصى بأن يؤدي صلاة العيد في المسجد، وكذلك تم الدعوة إلى الرباط في المسجد الأقصى يوم العيد الأحد القادم وتأجيل النحر لليوم الثاني من أيام التشريق وذلك رداً على استعداد منظمات "الهيكل" المزعوم لاقتحام المسجد الأقصى يوم عيد الأضحى ومطالبتها رئيس حكومة كيان يهود بنيامين نتنياهو بإغلاق المسجد أمام الفلسطينيين أول أيام عيد الأضحى لتزامنه مع ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل".

رغم أن الاقتحامات من قبل قطعان المستوطنين للمسجد الأقصى لم تتوقف منذ احتلاله، وهي في تزايد مطرد في الأعوام الأخيرة وذلك لترسيخ وقائع جديدة تقوم على التقسيم الزماني والمكاني للمسجد على غرار المسجد الإبراهيمي في الخليل، رغم ذلك كله إلا أن ما تم الإعلان عنه من قبل منظمات الهيكل قبل أيام شكل سابقة خطيرة لم تحدث منذ احتلال المسجد الأقصى عام 1967 وهي الدعوة لاقتحام المسجد الأقصى يوم عيد الأضحى في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين والتعدي على مقدساتهم يوم عيدهم لاهانتهم وإفساد عبادتهم عليهم.

إن ما يحصل بحق المسجد الأقصى مرده إلى وجود الاحتلال بداية، ولكن هذه الوقاحة والجرأة غير المعهودة كما يحصل الآن وما حصل في العشر الأواخر من رمضان الماضي، حيث اقتحم المستوطنون المسجد وعاثوا فيه فساداً وتخريباً، هذه الجرأة والتمادي في الغطرسة سببها أن كيان يهود لا يجد من يردعه بل على النقيض من ذلك يرى المزيد من الانبطاح والخضوع والخنوع من حكام البلاد الإسلامية وغض النظر عن كل ما يقوم به كيان يهود من جرائم بحق أهل فلسطين وبحق المسجد الأقصى، بل إن الحكام باتوا يقابلون تلك الجرائم بمزيد من التطبيع والتعاون والتنسيق الذي تسارع في الآونة الأخيرة بأمر من أمريكا خدمة لها وتنفيذاً لصفقتها المشؤومة صفقة القرن!

في ظل هذا الخنوع من الحكام ما زال أهل فلسطين عامة وأهل بيت المقدس خاصة يسطرون البطولات في الدفاع عن قبلة المسلمين الأولى كما فعلوا في السابق، حيث كانت لهم وقفات مشرفة عندما قام كيان يهود بنصب البوابات الالكترونية، وكذلك عندما قام بإغلاق مصلى باب الرحمة وها هم اليوم يدعون للتوافد للمسجد الأقصى وحصر صلاة العيد فيه دون المساجد الأخرى في القدس، وأن يتم تأجيل النحر لليوم الثاني للعيد وذلك لمنع اقتحام المسجد من قبل منظمات الهيكل.

إن الواجب على أمة الإسلام وهي ترى غطرسة أعدائها وخيانة حكامها وتركهم لأهل فلسطين العزل يواجهون كيان يهود وغطرسته في البلاد وتجبّره بالعباد وتدنيسه للمقدسات دون أن يقيم حساب لأمة تعدادها يفوق المليار ونصف، إن الواجب على الأمة وجيوشها أن لا تترك أهل فلسطين لوحدهم وأن تتحرك من فورها لإسقاط الحكام العملاء وتعلن النفير لاقتلاع كيان يهود من جذوره، وأن تقيم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تعيد للمسلمين عزتهم ولأعيادهم بهجتها وتؤدب كل من يفكر بأن ينغص على المسلمين فرحتهم يوم عيدهم.

(وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)

9-8-2019