الرئيسية - للبحث

 
 يبدو أنّ سلطة حماس تحاكي سلطة عباس برعايتها للنشاطات الهابطة والمشاريع الغربية الهادفة إلى إفساد المسلمين وأبنائهم، فقد نقلت وكالة معا وغيرها من الوسائل الإعلامية خبر مسابقة الرقص والغناء التي عقدت في مقر جمعية الهلال الأحمر بغزة والتي تنافست فيها سبع فرق رقص "راب" وبتحكيم من قبل مجموعة نرويجية وإشراف من قبل بلدية غزة وبلدية ترمسو النرويجية.
 
فمثلما رعت سلطة عباس مباراة كرة القدم النسوية بين فريقي فلسطين والأردن، ومن بعدها رخصت لمسابقة ملكة جمال فلسطين وما زالت ترعى العديد من النشاطات الهادفة إلى نشر الثقافة الغربية الفاسدة بين أبناء المسلمين في فلسطين من خلال مؤسساتها السلطوية والمؤسسات الأخرى التي تلقى الدعم والرعاية الكاملين من سلطة عباس، فها هي سلطة حماس تحاكي المشوار الذي بدأته سلطة عباس.
 
هذه المسابقة التي تأتي ضمن المشاريع الغربية المغلفة بالدعم وحقوق الإنسان والتبادل الثقافي وتنمية المهارات وغيرها من الشعارات التي يرفعها الغرب من خلال مؤسساته المختلفة والتي تهدف إلى خلع جذور الإسلام شيئا فشيئا من نفوس أبنائه، وتمييع القيم والمفاهيم الإسلامية، تارة بالرقص، وتارة بالدورات المختلطة بين الجنسين، وتارة بالمناداة برفع شعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان التي يُراد لها أن تستبدل كمصدر تشريعي بالعقيدة الإسلامية.
والأهم من ذلك حالياً هو أن الغرب يريد للمسلمين في غزة في الوقت الذي ما زال العديد من سكانه مشردين بعد أن دمر يهود منازلهم، وفي الوقت الذي يمعن فيه كيان يهود بإذلال غزة وسلطتها بإغلاق المعابر والجدار الذي يشيده النظام المصري، يريد منهم أن يتلهوا بالرقص والغناء كأسلوب لمقاومة الاحتلال والحصار كما نقلت وكالة معا "وعبرت لجنة التحكيم عن سعادتها بهذا اللقاء مؤكدة أنه يأتي في إطار الدعم للشعب الفلسطيني ولقضيته الحرة،كما ردد أحد أعضاءها جملة "ثورة، ثورة حتى النصر".، تماماً مثلما تريد سلطة عباس لأهل القدس أن يقاوموا الاحتلال بالدبكة الشعبية.
فالغرب يريد للمسلمين بعد أن رآهم كيف يضحون بالغالي والنفيس من أجل الدفاع عن بلادهم وأعراضهم وبعد أنّ رأى المواقف البطولية التي وقفها أهل غزة في وجه عدوان يهود الوحشي، وبعد أن رأى عودة المسلمين إلى دينهم وإقبالهم الشديد عليه، يريدون لهم أن يأخذوا ثقافة الغرب وفكره، وأن يتحول المسلمون إلى أن يروا بلادهم تُحتل ودماؤهم تستباح صباح مساء ثم يقومون بالرد على ذلك من خلال المحاكم الأوروبية والمحافل الدولية لعلها تعترف لهم بأنّهم ظلموا، وأن ينحصر نضال المسلمين في مسيرات الشموع والرسم على الجدران!!!!.
 
إنّ سكوت سلطة حماس عن مسابقة الغناء والرقص وعن غيرها من النشاطات التي تشارك فيها وتسمح بها أملاً في أن تكون أدلة للغرب على انفتاح حماس وقبولها بتطبيق الأفكار والمفاهيم الغربية تحت حكمها،  لهو جريمة نكراء، وإثم عظيم.
 ولتدرك حماس بأنّ الغرب لن ينفعها، فهو الخصم والعدو الأصيل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ }
ولن يكون مصير كل مخططات الغرب إلا الفشل والثبور، قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ }.
ولن يكون مصير الغرب ومن والاه إلا الخسران المبين، قال تعالى: {فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ }.
والعاقبة لمن اتقى.
23/12/2009