الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

روسيا دولة مجرمة لا يتخذ معها إلا موقف العداء

التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في العاصمة الروسية موسكو، وناقش لافروف مع قياديي حماس الوضع الراهن في محيط قطاع غزة وسبل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية في البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وجاء في بيان الخارجية: "خلال الاجتماع، تمت مناقشة سبل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتمت دراسة جوانب مختلفة من الوضع الحالي في قطاع غزة، والجهود المبذولة لتحقيق تسوية دائمة وشاملة في الشرق الأوسط على أساس قانوني معترف به دوليا".

وصرح رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، في موسكو اليوم، بأن لروسيا دورا متميزا ومقدرا في التعامل مع القضية الفلسطينية بشكل عام، ومع حركة حماس وملف المصالحة بشكل خاص، مشيراً إلى أن موسكو كانت دوما عامل جذب لهذه القوى ومحور إسناد في مواجهة محاولات التفرد بالتعامل مع القضية الفلسطينية، كما لعبت دوراً مهماً في ملف المصالحة.

وإزاء هذه الزيارة نذكر بعض الأمور المهمة:

•        إن روسيا دولة عدوة للإسلام والمسلمين فقد قتلتهم في الشيشان وأفغانستان وتفعل ذلك في سوريا الآن، فلم تُبقِ صاروخا أو سلاحا إلا وجربته في النساء والشيوخ والأطفال، ومجازرها في إدلب كانت تحدث خلال الاجتماع وما زالت مستمرة إلى الآن.

•        إن الله سبحانه وتعالى حذرنا من الركون للأعداء والظالمين وتوعد بالنار من لم يلتزم بذلك قال تعالى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ، وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ، ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ)، وهذا الاجتماع ركون لظلمة قتلة لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة.

•        إن موقف روسيا من قضية فلسطين واضح منذ إنشاء كيان يهود، ويتلخص في دعم وحفظ أمن كيان يهود، وهذا يُذكر به المسؤولون الروس وكيان يهود في كل اجتماع، وسابقاً كان الاتحاد السوفيتي بزعامة روسيا أول من اعترف بشرعية هذا الكيان الغاصب، وهذا الحرص الروسي على أمن يهود هو ما يفسر قيام نتنياهو بالتوجه إلى موسكو ولقائه بوتين مباشرة بعد إعلان صفقة ترامب وحتى قبل العودة إلى كيانه المسخ.

•        إن مدح روسيا ومطالبتها بالتدخل في قضية فلسطين لحلها وفق الشرعية الدولية ومشروع الدولتين هو سطحية سياسية، لأن روسيا لا تملك أوراقا سياسية تمكنها من التأثير في القضية وفوق ذلك هو مخالفة صريحة لقول الله سبحانه (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا)، وهو تضييع لقضية فلسطين لا يختلف عما اقترفته منظمة التحرير إلا بالشكل والمظهر، بينما الواجب على كل مسلم غيور أن يحافظ على هذه القضية وأن يسعى لاستنهاض الأمة وجيوشها لتحريرها كاملة من رجس يهود.

•        إن دماء المسلمين واحدة وهم يد على من سواهم وإن روسيا تريد ضرب هذا المفهوم باستقبال الحركات وخاصة الإسلامية منها، ولذلك استقبلت هنية وفي ذات الوقت أرسلت رسالة رسمية من وزارة الخارجية الروسية لزياد النخالة أمين عام حركة الجهاد الإسلامي لزيارة موسكو، وعلى حماس والجهاد إدراك ذلك فلا يحققوا لروسيا غايتها بل عليهم أن يتخذوا منهم موقف العداء لتعزيز مفهوم وحدة المسلمين ودمائهم وقضاياهم.

•        إن الواجب على الأمة التحرك لإسقاط الحكام الخونة وإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، الخلافة التي تحرر فلسطين وترد على روسيا وتؤدبها وتريها كيف يكون التعامل مع من يستبيح دماء المسلمين وأعراضهم ويدمر بلادهم، والأصل في الحركات والفصائل أن يكون لها سهم في هذا الخير لا أن يرتموا في أحضانها ويطلبوا ودها ويضعوا قضايا المسلمين في يدها؟!

2-3-2020