الرئيسية - للبحث

تعليق صحفي

من احتل الشيشان ودمّر الشام وذبح المسلمين لن ينقذ فلسطين!

   وصف بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي اللقاء الذي جمع وفد الحركة برئاسة الأمين العام زياد النخالة مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بالعاصمة موسكو بالإيجابي والمعمق، حيث أكد وزير الخارجية الروسي لوفد الحركة على رفض بلاده لصفقة القرن وأبدى استعداد روسيا للمساعدة في تحقيق الوحدة الفلسطينية وقد ثمنت حركة الجهاد الموقف الروسي الرافض لصفقة القرن.

وقد سبق هذا اللقاء لقاء آخر لوفد الحركة مع بوغدانوف مستشار الرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية وأكد اللقاء على ضرورة استعادة الوحدة الفلسطينية لمواجهة صفقة القرن.

تحاول روسيا المجرمة خداع أمة الإسلام فتقتلهم في الشام وتفعل بهم ما عجز عنه المغول والتتار، وفي ذات الوقت تدّعي أنها تساند أهل فلسطين وتقف إلى جانبهم وتساندهم!! ولكن هذا الخداع لن ينطلي على أمة الإسلام ومنهم أهل فلسطين الذين لا يرون في روسيا إلا دولة حاقدة على الإسلام دولة مجرمة بحق المسلمين أوغلت في سفك دمائهم وخاصة في الشام وما تراه روسيا من مواقف ودٍ لها لا يعبر عن الموقف الحقيقي لأهل فلسطين.

يجب على المخلصين من حركات المقاومة لا سيما الاسلامية منها أن تحذر من العدو الروسي وأن لا تخدعها إلإبتسامات في موسكو ولا الإستقبال الودود في الكرملين فهذا ليس الوجه الحقيقي لروسيا، إنما الوجه الحقيقي تجسده مدن الشام المدمرة وأشلاء المسلمين المتناثرة والإجتماعات المتتالية مع كيان يهود.

إن أية إستعانة بالأعداء في قضية فلسطين هو تضييع للقضيةومخالفة شرعية وهو إنتحار سياسي، فروسيا هي من أبرز الدول الداعمة لكيان يهود وهي تؤكد على ذلك مراراً وتكراراً، وهي على فرض إدّعائها أنها تعارض صفقة ترامب فهي بالمقابل تطالب بتنفيذ مشروع الدولتين الذي لا يقل إجراما عن صفقة ترامب، فهل باتت الفصائل ترى في مشروع الدولتين حلاً وخلاصاً لقضية فلسطين وهل بات مشروع الدولتين في نظرها أقل إجراماً من صفقة ترامب؟!.

إن روسيا كما أنها تمكر بأمة الإسلام فإنها تمكر بالفصائل وكما أنها تتأمر على تصفية قضية فلسطين فإنها تتآمر على الفصائل وتريد أن تجعل منهم أداة ومعيناً لها في تنفيذ سياستها الهادفة لتصفية قضية فلسطين، وعلى الفصائل أن تدرك ذلك وأن تحذر من روسيا ومن الوقوع في فخاخها وأن تعي أن الوعي السياسي عند المسلمين يحتم عليهم معرفة العدو من الصديق ويحتم عليهم الإلتزام بالحكم الشرعي والنظر للقضايا من وجهة نظر العقيدة الإسلامية التي بينت أن حل قضية فلسطين يكون باللجوء إلى أمة الإسلام وإستنصارها لتحريك جيوشها لتحرير فلسطين كاملة كما فعل صلاح الدين.

قال تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)}.

11-3-2020