الرئيسية - للبحث
 
خبر وتعليق: فليقتل أهل فلسطين ولتنتهك أعراضهم ولتحاصر مدنهم، وليدهس أطفالهم في الشوارع، فالعرب لا يريدون حلا جذريا
بيت لحم- معا- أكد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية أن هناك مطالبة عربية بإنهاء الحصار "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة، مشيرا إلى أن ما يتحدث عنه البعض من حلول جذرية لرفع الحصار عن طريق حشد الجيوش وإعلان الحرب ليس بالأمر المطروح.
 
*****
على وقع المأساة التي تعصف يوميا بأهل فلسطين، وتنقل عبر وسائل الإعلام لتصبح نشرات الأخبار غصة في القلب لكل مسلم غيور على دينه وأمته، فمن انتهاك الأعراض وإهانة الحرائر، إلى اغتيال الشباب وهدم البيوت، ودهس الأطفال في الشوارع، إلى تهويد القدس ومحاصرة المسجد الأقصى بالكنس والمشاريع الاستيطانية، وغيرها من صنوف الإذلال و التنكيل بأهل فلسطين،
على وقع كل تلك الجرائم يأتي احمد أبو الغيط ليؤكد بأن الحلول الجذرية غير مطروحة، فإنه وان لم يأت بجديد فالأنظمة العربية العميلة للغرب لا ينتظر منها ان تحشد جيشا أو تحرر أرضا فلقد استمرأت الذل ورضيت بالتبعية وباعت الأمة وقضاياها في سوق النخاسة، لكن اللافت في تصريح أبو الغيط هو الاعتراف الصريح ان الحل الجذري هو فقط بتحريك الجيوش وإعلان الحرب واجتثاث هذا الكيان المسخ من الأرض المباركة، فإذا كان تحرير الأرض المباركة وإنقاذ أهل فلسطين مما هم فيه من قتل ودهس وحصار وهدم وانتهاك للإعراض لا يكون إلا بالحل الجذري، فما فائدة كل القمم والاجتماعات والمؤتمرات؟! وما قيمة كل التصريحات والتهديدات والتوصيات إذا لم تنتج حلا جذريا ينهى مأساة أهل فلسطين التي تتجسد يوميا على شاشات التلفاز وتزداد ؟!!
إن تصريح أبو الغيط وسلوك الأنظمة العميلة للغرب يعطي الضوء الأخضر للكيان اليهودي لمواصلة بطشه وفتكه بأهل فلسطين وبالمقدسات، فما دامت الأنظمة لا تريد حلا جذريا لقضية فلسطين فهي تبعث رسالة لأهل فلسطين تؤكد فيها على عدم تحريك أي ساكن وإعطاء فلسطين وأهلها لقمة سائغة ليهود.
ان الحل الجذري لفلسطين لا يأتي الا باقامة دولة الخلافة الراشدة التي ستقوم بسواعد ابناء الامة الاسلامية على أنقاض هذه الأنظمة المهترئة التي لا قيمة لوجودها وهي تعترف ليل نهار بعجزها عن حماية المسلمين وتحرير المقدسات، عوضا عن تطبيق الإسلام وحمله رسالة نور للبشرية .
وان في الأمة رجالاً يتشوقون لذلك اليوم الذي يقتصون فيه من يهود ويرفعون راية العقاب خفاقة على مسرى الرسول عليه السلام، وان أمة الإسلام بوعد الله وعونه لقادرة على إيجاد الحلول الجذرية لمشاكلها، والتي تتمثل في الانقضاض على هذه الأنظمة الضعيفة الهشة، وتطبيق شرع الله في دولة الخلافة التي ستفجر طاقات الأمة وتعيدها لسيرتها الأولى .. أمة عزيزة قوية ...تحرك الجيوش انتصارا لامرأة صرخت : وامعتصماه .
9-10-2010م