الرئيسية - للبحث
 
 قلقيلية - خاص معا - كشف اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس مجلس أمناء الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية أن التدريب الذي كان يتلقاه أفراد الأمن الفلسطيني خارج فلسطين من خلال مشروع الجنرال الامريكي دايتون كان يكلف عشرة ملايين دولار عن كل كتيبة، في مقابل 300 ألف دولار كانت ستكلف السلطة لو جرى التدريب داخل الأكاديمية للعلوم الأمنية في أريحا.
وبين الطيراوي أنه تتوفر لدى السلطة الوطنية في الأكاديمية الأمنية الإمكانيات والطاقات التي من الممكن أن تدرب أفضل بكثير أو حتى على نفس المستوى في التدريب الذي يتم في الخارج.
 
وقال: "السلطة الفلسطينية بحاجة لتدريب مدربين في الخارج لا تدريب طلاب أو أفراد من الأجهزة الامنية".
******
ما عاد الحديث عن الجنرال الأمريكي دايتون أو خلفه مولر يشكل عبئاً أخلاقياً أو "وطنياً" على السلطة وأزلامها، وبات الحديث عن مشاريع ومخططات دايتون أو مولر السابقة أو المستقبلية محل تعاطي صريح من مسؤولي السلطة الأمنيين الحاليين أو القدامى دون أن ترى السلطة في ذلك أية غضاضة، مما يعكس حالة التبعية التي باتت تسري في دم السلطة وأزلامها، ويعكس حالة الخنوع التي تحياها.
ويكشف هذا التصريح كذلك عن حقيقة، كثيراً ما تم كشفها عبر موقع المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، من أن هذه الأموال التي تسمى بأموال المانحين تذهب في جلّها إلى إعداد قوى البطش الفلسطينية التي تأخذ على عاتقها تمرير الإرادات الدولية على أهل فلسطين وقمع وتعذيب وملاحقة من يقف في وجه الخنوع والتبعية للأمريكان أو ليهود، حتى طالت تلك الملاحقات من ينبس ببنت شفة بحق يهود في المساجد أو في وسائل الإعلام بحجة منع التحريض!! وأن هذه الاموال لا تذهب لفقراء الناس ومعونة اليتامى أو المساكين او الأرامل، وأن مؤسسات الدولة الفلسطينية "العتيدة" هي مؤسسات أمنية في الدرجة الأولى لأن مهمة السلطة الوظيفية الحالية أو المستقبلية هي العمل كشركة أمنية خاصة لحماية أمن الكيان اليهودي المحتل!!
إن مشروع دايتون والإدارة الأمريكية ليس التبرع بتدريب قوات أمن من قبيل نقص الكوادر المؤهلة للقيام بذلك، كما يحاول الطيراوي أن يوهم الناس مضللاً، فليس الأمر مجرد تدريب على حمل البندقية أو تركيبها بل إعداد طاقم وقوات أمن -كما شاهدنا ثمار هذا التدريب في أرض الواقع- تنفذ الرغبات والمخططات الأمريكية واليهودية وتقمع أهلها وتبطش وتنكل بهم دون أية رأفة أو رحمة وكأنهم يتعاملون مع شعوب الواق واق لا مع أخوتهم وأهلهم وأقربائهم، فهل يمكن لمدرب أو مسؤول محلي فيه ذرة من إحساس أن يتقن هذا الدور أو يقبل به؟!!
 
إن دور السلطة الوظيفي في حماية أمن المحتل بات محل تفاخر لدى قادتها، وإتقان أجهزة أمنهم لهذا الدور غدا محل إنفاق لعشرات بل مئات الملايين ولو على حساب قوت الناس المساكين، الأمر الذي دعا رئيس السلطة لأن يعرض على يهود بأن "أعطونا دولة نعطيكم أمناً لم تحلموا به"!!!
إن تحول حركة تحرير لوكالة أمنية خاصة لحماية المحتل أمر يندى له الجبين ويكلل صاحبه بالخزي والعار، فكيف لو كان مسلماً؟! يريق دم أخيه ويحفظ للمحتل أمنه وسيطرته على مقدسات المسلمين ومسرى نبيهم ومعراجه، لا شك أن أوصاف العار والشنار تعجز عن وصف حاله!!
فهل بقي في السلطة أو من يعمل في أجهزتها الأمنية من عاقل ليتدبر ما آلوا إليه؟!!
3-11-2010م