الرئيسية - للبحث

 

حزب التحرير في فلسطين يدعو قادة المنظمة لاستقالات جماعية
بعدما تمخض مشروع الدولة عن بلدية كبيرة للخدمات بلا سيادة !
 
دعا الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، "قادة منظمة التحرير أن يقدموا استقالات جماعية من العمل السياسي، وأن يعترفوا أمام الأمة أنهم قد خذلوا القضية، لعل مواجهة ساعة الحقيقة هذه تخفف من عقابهم في الآخرة ومن خزيهم في الدنيا"، معتبرا أن "قادة هذه المسيرة السلمية قد أجرموا بحق قضية فلسطين، وأن القضية قد أسندت من قبل الأنظمة العربية لمن فرّط فيها".
 
جاء ذلك في تعقيب للجعبري على تصريحات عضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد اشتية، أفاد فيها: "لسنا سلطة ونقدم خدمات بلدية فقط"، وعلى تصريحات شبيهة لنبيل شعث قال فيها بأن "الاتفاقات السابقة خلقت ولاية للسلطة على السكان وليس سيادة على الأرض، واليوم تتراجع حتى الولاية فما بالك بالسيادة!".
 
وتساءل الجعبري "هل دقت ساعة الحقيقة المرة أمام قادة المسيرة التفاوضية ؟ وأدركوا بالتجربة العملية ما قررته القراءة السياسية الواعية لمجريات العملية السياسية منذ بدايتها !"، مؤكدا أن حزب التحرير وصف مشروع السلطة الفلسطينية بالبلدية الكبيرة منذ زمن، ولكن "كابر من كابر، واغترّت القيادات بالألقاب من وزير ورئيس وزراء ورئيس دولة ... حتى جاء اليوم الذي تبيّن لهم فيه أن تلك الرؤى الحالمة لم تكن إلا كوابيس، وأن وهم السلطة والدولة ليس إلا بلدية تستعطي الأموال من المانحين، وبالتالي تعفي الاحتلال من مسؤولياته، وتجعله أرخص احتلال في التاريخ، وفي التوازي مع ذلك أوجدت أسبقية تاريخية، في تحوّل حركة للتحرر من الاحتلال إلى مشروع يلتزم بحراسة أمنه".
 
وعلّق الجعبري على تساؤل شعث: "فلماذا نريد هذه العملية السياسية التي لا تقودنا إلى أي مكان" بالقول أن ذلك قول خاطئ، "لأن هذه العملية قد قادتهم بالفعل إلى هذا الواقع المخزي بعدما حولت المناضلين إلى حراس في أجهزة أمنية، ونصبت ملوك الطوائف في الضفة الغربية وغزة، الذين فرحوا بألفاظ مملكة في غير موضوعها، فقبلوا الذل والهوان، وقدّموا التنازلات تلو التنازلات".
 
وأكّد الجعبري أن أي إصرار على مسارات التفافية مع الاستمرار في النهج السياسي نفسه، هو استمرار في التضليل وهو جريمة جديدة بحق الأرض وأهلها، ودعا أن تستعيد الأمة "الإمساك بزمام القضية، وأن تولّيها من يستحقها ومن يدرك -قولا وفعلا- معنى التحرر الحقيقي وخلع الاحتلال من جذوره، ومن يرفض أي شكل من أشكال التعايش مع الاحتلال، حتى ولو تسلط على بلدة صغيرة في أدنى الأرض".
3/11/2010