الرئيسية - للبحث

 

قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إن الضفة الغربية شهدت تزايداً في حالات المنع والتضييق على حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، من قبل الأجهزة الأمنية.
 
وقالت الهيئة في بيانها أن الاجهزة الامنية منعت تنظيم عدة فعاليات تضامنية سلمية مع الشعبين المصري والتونسي الشقيقين، كان آخرها الليلة الماضية، عندما منعت الشرطة تنظيم فعالية مماثلة واحتجزت عدداً من الصحفيين والمشاركين لبعض الوقت.
 
واضاف البيان "إن هذا الإجراء يتنافى مع نص وروح القانون الأساسي الفلسطيني الذي أكد في المادة (26) منه على أنه يتم "عقد الاجتماعات الخاصة دون حضور أفراد الشرطة، وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات في حدود القانون".
 
وقال البيان": إن ما أقدمت عليه عناصر الأمن من منع تنظيم هذه الفعالية التضامنية يتنافى أيضاً مع المواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أكد على أن " لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية".
*****
لطالما كانت السلطة أول من يدوس على قوانينها ويضرب بنصها وروحها عرض الحائط، ولطالما كان الثابت الوحيد الذي تتسم به هذه السلطة هو إرضاء الجهات الدولية وكيان يهود، وخدمة القوى الغربية الاستعمارية وتوطيد نفوذها في المنطقة، ومشاركتها الحرب على الإسلام والذي تسميه زوراً وبهتاناً "بالإرهاب".
 
لقد دأبت السلطة في السنوات الأخيرة على منع أية نشاطات لا تصب في خدمتها وخدمة توجهاتها التفريطية والموالية للأمريكان واليهود، فباتت النشاطات التي تهدف للمحافظة على فلسطين ممنوعة، والاعتراض على تفريط السلطة بفلسطين ومقدساتها كما حصل في انابوليس "جريمة" بل تراق الدماء الزكية لحظرها، والنشاطات التي تعادي اليهود المحتلين أو حتى تأتي على ذكر اسمهم "اليهود" محظورة و"معادية للسامية" ويجب -في نظر السلطة- أن يسمى "اليهود" "بالإسرائيليين" لتشمل هذه التسمية أهلنا في الداخل وكأنهم ليسوا منا ولسنا منهم، والنشاطات التي تنتقد الحكام نشاطات محظورة، أو تلك التي تنتقد احتلال أمريكا وأوروبا للعراق وأفغانستان أو اعتداءاتهما على المسلمين محظورة، حتى التي يمكن أن تخرج انتصاراً للقرآن أو رداً على إساءات البابا للإسلام او الرسوم الكاريكاتورية هي نشاطات محظورة.
 
بينما تسخر السلطة انتصاراً "لجرائمها" ودرءاً لفضائحها المؤسسات العامة والخاصة، ووسائل الإعلام بالترغيب والترهيب، حتى المساجد والمنابر لم تسلم من عبثها، وهي تسيّر المسيرات الكاذبة والتي لا تعبر سوى عن توجه السلطة والمنتفعين منها وتضم بعضاً من المساكين الذين هددتهم بقطع الراتب أو الطرد من الوظيفة.
 
إن هذه الإجراءات القمعية وهذا التضييق المشاهد بالحس وتقرير الهيئة المستقلة هذا يبين كذب دعاوى السلطة باحترامها لحرية الرأي والتعبير كما زعم رئيس وزرائها مؤخراً، ويؤكد على أن السلطة لا تقيم وزناً للقوانين، وأنها لا يشغلها ولا يضبطها سوى التعليمات الصادرة عن الجنرالات الأمريكان مهما كان شكلها ومضمونها، كما تؤكد حادثة منع المتضامنين مع الشعب المصري والتونسي أن السلطة والحكام العرب والقوى الاستعمارية من ورائهم هم جبهة واحدة في محاربة ومواجهة الأمة.
 
إن السلطة كانت ولا زالت أداة لحماية الكيان اليهودي والدفاع عنه، ويداً للقوى الغربية الاستعمارية على اختلاف أطيافها تبطش بها أهل فلسطين، وعينها التي ترقبهم بها، فهي تقوم بنفس الدور الذي تباشره الأنظمة الجاثمة على صدر الأمة منذ عقود، ويبدو أنها لا زالت في غيها سادرة.
 
إن أوان التغيير في الأمة كلها قد بدأ، وإننا ندعوا المسلمين في العالم الاسلامي بأسره إلى سير في الطريق حتى نهايته، إقامة حكم الله في الارض، وعدم الرضا بأقل من ذلك، وحينها ستسير جيوش الامة نحو فلسطين فتحررها، وتنهي عبث السلطة بفلسطين وقمعها لأهلها، وتطهر المقدسات من رجس اليهود الغاصبين.
 
(وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا) 
5-2-2011