الرئيسية - للبحث
 
تعليق صحفي
سلطة سقفها رضا "المانحين" لن تفاجئ أحداً!!
 
صرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، "أنه في حال فشلت السلطة في إعلان الدولة في الأمم المتحدة خلال سبتمبر المقبل فهناك خيار لن أكشفه". وفي نفس السياق قال عباس "إنني لا زلت ضدّ الانتفاضات المسلّحة بل أدعم خيار الانتفاضة السلمية". وفي شأن تشكيل الحكومة قال عباس"... إن الحكومة الجديدة برئاسة سلام فياض لن يكون لها برنامج سياسي، هو تكنوقراطي ومستقل، وهو مجرب، وبصراحة لا توجد دولة عربية حصلت على شهادات في النزاهة والمحاسبة والدقة كما حصلت عليها حكومة سلام فياض رسمية ومكتوبة، من البنك الدولي ومن صندوق النقد الدولي.. ".
 
بأسلوب "درامي" يتحدث رئيس السلطة عن قضية من أهم قضايا المسلمين، عن مسرى رسولهم والأرض التي باركها رب العالمين، فبعد أن جعل عباس قضية الاعتراف بدويلته المسخ شأناً عظيماً يتحدث عن خيار آخر بديل في حال فشله لكنه لن يكشفه الآن!! فهل يمكن لعباس أن يفاجئ العالم والمسلمين بخياره المستور هذا؟!
 
إن سلطة قد أسقطت من خياراتها خيار "التحرير" وجعلت اختيار رئيس حكومتها رهن لرضا القوى الغربية الاستعمارية وكيان يهود، وتتسول المال على أعتاب واشنطن ولندن و"تل أبيب"، وتبيع المواقف السياسية لكل مشترٍ، عاجزة عن أن تفاجئ أحداً علاوة عن أن تفاجئ مسلماً يتطلع لتطهير بيت المقدس من رجس يهود وتصبو أعينه نحو عودة فلسطين جزءاً من بلاد المسلمين وشامة فيها.
 
إن السلطة قد استمرأت أن يراق ماء وجهها، فلم يعد تراجعها عن مواقفها شيئاً يشعرها بالخزي أو الخجل، بل بات تلقي الصفعات من الإدارة الأمريكية وكيان يهود جزءاً من مكوناتها، مما أطلق لها العنان بالتبختر الكاذب تارة والوعيد الزائف تارة أخرى غير آبهة بتحقيق ما تزعم، ولو كانت جادّة فيما تزعم لكان رد فعلها أول مرة، عندما ضحكت عليها أمريكا بوهم إعلان الدولة الفلسطينية زمن بوش الابن وعندما تراجعت واشنطن عن خيار تجميد الاستيطان فتركت عباس على الشجرة معلقاً وعندما وعندما وقائمة الصفعات والإهانات تطول..
 
إن قضية فلسطين تتطلب موقفاً مبدئياً لا مسرحياً، فليست فلسطين سلعة يتاجر بها المتاجرون أو كرة تتقاذفها الأرجل أو لعبة شطرنج لن يكشف اللاعبون بها خططهم للملأ، بل هي قضية تستأهل أن تقدم لها الأرواح والأموال رخيصة في سبيل تحريرها، قضية نزعت البسمة من وجه صلاح الدين حتى حررها، واستدعت قدوم الفاروق من المدينة  ليستلم مفاتيح بيتها المقدس، وجعلت عمل المبضع في جسد عبد الحميد أهون من أن يفرط بشبر منها، فهل مثل هذه القضية يقال في حقها لدي خيار لن أكشفه؟! ساء ما يحكمون.
 
إن من سيفاجئ القوى الاستعمارية وكيان يهود ليسوا هم الحكام الأتباع بردّات فعلهم المحسوبة لهم حساباً دقيقاً والمرسومة لهم رسماً هندسياً، بل هي دولة الخلافة التي أظلنا زمانها، فهي التي ستمحو الصفحات السوداء التي سطرها الحكام بحق فلسطين، فتحررها في ساعة من نهار وتحقق موعود الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم.
 
(فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا)
 
21-6-2011م