الرئيسية - للبحث

 

تعليق صحفي

محو دولة يهود يكون بالجهاد لا بالمسيرات يا نجاد!

في سياق الإعداد ليوم القدس، والذي تنظمه إيران في الجمعة الأخيرة من رمضان من كل عام، دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العالم الإسلامي بأسره إلى تنظيم مسيرات مناهضة "لإسرائيل" لإظهار الرغبة في محو الدولة التي أشار إليها على أنها "ورم خبيث معدي".

في الوقت الذي يسعى الاحتلال اليهودي الغاصب إلى تهويد القدس، بطمس معالمها الإسلامية ونشر الوحدات الاستيطانية في كافة أرجائها، وعبر تهجير أهلها، ويرتكب المجازر المتتالية بحق أهل القدس وفلسطين، يحرص النظام الإيراني –وطوال ثلاثين عاماً- على التباهي بعقد المسيرات والمهرجانات "المناهضة لإسرائيل" دون أن يُتبع تلك المسيرات بأية خطوات عملية تصدّق تلك الدعاوى.

إنّ المسيرات والمهرجانات قد تُقبل من الشعوب العزل، أما الدول التي تملك الجيوش الجرارة وتملك أسباب القوة وتسابق الدول ببرامج نووية، فلا يُقبل منها سوى التحرك الفعلي والجاد لتحرير الأرض المحتلة، مسرى النبي الكريم وقبلة المسلمين الأولى.

فالقدس تحتاج إلى تحرير وتخليص من براثن الاحتلال الغاشم، ولا تفتقر لمسيرات لا تسمن ولا تغني من جوع تعقد سنوياً، وإن استئصال الورم الخبيث يتطلب الجراحة لا الدعاء فحسب.

إنّ وقوف النظام الإيراني بجانب حركات المقاومة لا يعفيه من مسؤوليته وواجبه، كما هو واجب بقية الدول القائمة في العالم الإسلامي تجاه تحرير فلسطين ووجوب القضاء على كيان يهود الغاصب قضاءً مبرماً. فحركات المقاومة - إن هي استمرت في مقاومتها ولم تنخرط في المشاريع السياسية - تنكل بالعدو وتُبقي وتيرة الصراع متقدة، ولكنها تبقى عاجزة عن تحرير الأرض علاوة على القضاء التام على هذا الكيان الغاصب.

إنّ تخليص القدس وفلسطين من الاحتلال ليس أمراً معقداً ولا يحتاج لمبررات سياسية وذرائع واهية تبرر السكوت وعدم التحرك الفعلي لتحرير الأرض، بل هو قرار واحد يفضي إلى تحرك الجنود من ثكناتهم نحو معركة فاصلة تقضي على كيان يهود.

إنّ الواجب الشرعي على النظام الإيراني –إن كان صادقاً في دعواه- وبقية الدول القائمة في العالم الإسلامي يقضي بوجوب تحرير كل شبر محتل من القدس وفلسطين.

ولكننا نسأل الله أمام تخاذل الأنظمة، بل وتآمرها على قتل شعوبها وإصرارها على التبعية للغرب، أن يخرج من الجيوش أهل عزم يأخذون زمام المبادرة فينحازوا لجانب أمتهم ويلبوا تطلعها نحو العزة والكرامة ويقيموا الخلافة ويسيروا نحو فلسطين فيحرروها فينالوا الفضل العظيم ويفوزوا في الدارين.

23-8-2011م