الرئيسية - للبحث

عاجل: حزب التحرير ينظم وقفة حاشدة

رفضا لزيارة بوتين ورموز الاستعمار الفرنسي والبريطاني وردا على إجراءات السلطة القمعية

نظم حزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين وقفة حاشدة حاشدة على دوار المنارة وسط مدينة رام الله رفضا لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورموز الاستعمار الفرنسي والبريطاني لفلسطين، وردا على إجراءات السلطة التي منعت بالحواجز والاغلاقات والاعتقالات عقد وقفة مشابهة الثلاثاء الماضي كان الحزب قد أعلن عنها.

وفي الكلمة التي ألقاها المهندس باهر صالح، عضو المكتب الإعلامي في الأرض المباركة فلسطين، اعتبر الحزب استقبال السلطة للرئيس الروسي والفرنسي والأمير البريطاني جريمة نكراء.

وأكد صالح في كلمته أن بوتين قاتل للمسلمين ولا زالت تنهمر من يديه وأيادي جنود بلاده دماء المسلمين في الشام ومن قبلهم في الشيشان وأفغانستان وحديثا في ليبيا. وأن بلاده داعمة لكيان يهود وأنها أول من اعترف بشرعية اغتصابه لفلسطين ودائما ما يتشدق قادتها بالحرص على أمن هذا الكيان المحتل.

واعتبر صالح كذلك أن استقبال السلطة لماكرون بحفاوة هو فعل مستنكر كذلك، ففرنسا دولة استعمارية لا تقل جرما عن روسيا، وهي صاحبة سجل اجرامي بحق الأمة الإسلامية، في سوريا والجزائر ومصر والمغرب والبوسنة وأفريقيا الوسطى ومالي وفي دعمها لكيان يهود. ومثل فرنسا في الاجرام بل تزيد بريطانيا بلفور، الأم الرؤوم لكيان يهود.

ووجه الحزب من خلال الوقفة ثلاث رسائل؛ الأولى إلى بوتين وماكرون وتشارلز، رفض فيها زيارتهم واعتبر أن من رحب بهم لا يمثل أهل فلسطين. والثانية للسلطة التي اعتبر تصرفها موالاة للقوى الاستعمارية على حساب أهل فلسطين والأمة الإسلامية. والثالثة لأهل فلسطين حيث أكد فيها أن المسلمين هم أمة واحدة من دون الناس، وأن حربهم وسلمهم واحدة، ودعاهم فيها لرفض استقبال المستعمرين ومحاسبة السلطة على سياساتها.

ورفع المشاركون رايات العقاب وشعارات تندد بالزيارة وببوتين وبقادة الاستعمار.

============================

 وفيما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

لا أهلا ولا سهلا بالسفاح قاتل المسلمين "بوتين" ورموز الاستعمار الآخرين

الحمد لله رب العالمين القائل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾. والصلاة والسلام على رسول الله القائل: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم». أما بعد،

تستقبل السلطة الفلسطينية اليوم الرئيس الروسي بوتين، قاتل المسلمين وسفاح العصر، والذي تنهمر من يديه وأيادي جنود بلاده دماء المسلمين في الشام ومن قبلهم في الشيشان وأفغانستان وحديثا في ليبيا.

ورغم أن بلاده كانت من أوائل المعترفين بكيان يهود، وما زالت دولته لغاية الآن تؤكد على حرصها على مصالح وأمن يهود مرارا وتكرارا، فقد أكد مستشار الأمن القومي الروسي، نيكولاي بتروشوف، على أن روسيا تولي أهمية خاصة لأمن (إسرائيل)، ورغم أن زيارته هذه يبدأها بزيارة مناصرة ومؤازرة لهذا الكيان الغاصب، رغم ذلك كله، تستقبله السلطة بكل وقاحة وصلف، غير آبهة بجرائمه الوحشية الحالية في الشام وليبيا ولا بمواقفه المؤازرة والداعمة لكيان يهود.

فبوتين رئيس دولة عدوة للمسلمين عموما ولفلسطين خصوصا، عداوة لا ينكرها إلا أعمى البصر والبصيرة، وتاريخه حافل بالمجازر التي يندى لها الجبين بحق المسلمين وخصوصا في الشام الأبية، حيث إن وحشية جيشه أدت إلى هجرة ملايين السوريين وقتل مئات الآلاف منهم، نساء وأطفالا وشيوخا، بل وطيرانه قد هدم البيوت والمساكن على رؤوس المسلمين العزل وأطفالهم الرضع، وحشية يشهد لها القرن، وعداوة عميقة منه ومن دولته للإسلام والمسلمين، يشهد عليها أطفال المسلمين أبناء الملايين الذين قتلهم ستالين في صحراء سيبيريا، وأطفال المسلمين في أفغانستان والشيشان وشبه جزيرة القرم، وما زالت وحشيته تطارد المسلمين وما زالت يداه تنهمر منها دماء المسلمين.

وكذا الأمر في ماكرون رئيس فرنسا الدولة الاستعمارية التي لا تقل جرما عن روسيا، والذي استقبلته السلطة بالأمس بحفاوة وسرور بالغين، دون أن تأبه لتاريخ فرنسا الإجرامي والاستعماري بحق الأمة الإسلامية، في سوريا والجزائر ومصر والمغرب والبوسنة وأفريقيا الوسطى ومالي، ودون أن تلتفت إلى تصريحه الوقح الذي قال فيه: "إن معاداة الصهيونية وإنكار حق إسرائيل في الوجود هو معاداة للسامية". ومثل بوتين وماكرون في الإجرام، زعماء بريطانيا صاحبة وعد بلفور المشؤوم، والأم الرؤوم لكيان يهود الغاصب.

فهل مثل هؤلاء يستقبلون في الأرض المباركة فلسطين وترفع أعلامهم وتفرش لهم البسط؟! ما لكم كيف تحكمون!!

إننا من هذه الوقفة نرسل رسائل ثلاثا:

الأولى إلى بوتين وماكرون وتشارلز، نقول لهم لا أهلا ولا سهلا بكم في هذه الأرض الإسلامية المباركة، فأنتم أعداء لا يستقبلكم إلا كل مجرم وخوار أو تابع ذليل، أما نحن فإننا والأمة الإسلامية جمعاء لن ننسى جرائمكم بحق الإسلام والمسلمين، ودولة الخلافة القائمة قريبا إن شاء الله ستضع حدا لجرائمكم، وبإذن الله ستخضعون صاغرين لحكم الإسلام.

أما الرسالة الثانية فهي إلى السلطة الفلسطينية الآثمة التي تستقبلكم على هذه الأرض المباركة، فنقول لها أن كفاك آثاما وجرائم بحق فلسطين وأهلها، فموالاة أمريكا أو روسيا أو فرنسا أو بريطانيا أو غيرها من الدول المعادية للإسلام لن تجني منها إلا الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأخزى، فكل أعداء الإسلام لن يغنوا عنكم من الله شيئا ولن ينفعوكم حينما تستعيد الأمة سلطانها، فأمة محمد rلن تتهاون مع كل من تآمر عليها أو ناصبها العداء. وعلى السلطة أن تعلم أنها بأفعالها المخزية هذه التي توالي فيها أعداء الأمة والإسلام لا تمثل أهل فلسطين، بل تستعديهم، وتؤكد لهم أنها من جنس أعداء الإسلام والمسلمين...

أما الرسالة الثالثة والأخيرة، فهي لأهلنا في فلسطين، نذكرهم فيها بقرب النصر والتمكين إن شاء الله، ونؤكد بأننا سنبقى دوما أمة واحدة من دون الناس، لا يفرقنا الحكام المجرمون ولا القتلة السفاحون، فنحن أمة محمد r، حربنا واحدة وسلمنا واحد، ومن قتل طفلا لنا في الشام أو أفغانستان أو الشيشان أو الجزائر فهو لا يقل عداوة لنا عن كيان يهود قاتل أطفالنا في الضفة وغزة، فدماء المسلمين واحدة. وبوتين وماكرون لا يقلان جرما عن نتنياهو أو ترامب. فارفعوا الصوت معنا عاليا، لا أهلا ولا سهلا بالمستعمرين قتلة المسلمين.

(وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين)

اللهم إنا نبرأ إليك مما يصنع المجرمون والخائنون ... فاجعل لنا من لدنك سلطانا نصيرا

اللهم نصرك وفرجك الذي وعدتنا؛ خلافة على منهاج النبوة تقيم الدين وتحرر الأقصى وتنشر الإسلام في العالمين ...

والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث رحمة للعالمين ... والحمد لله رب العالمين.