الحرب الضروس التي تخوضها السلطة الفلسطينية على الدين والمساجد تتجلى يوماً بعد يوم، وتظهر مدى الاستهتار الذي تبديه السلطة ووزارة أوقافها بالمسلمين ودينهم ومساجدهم. فمنذ أن جاءت السلطة إلى هذه البلاد، بدأت حملة لا هوادة فيها لنشر الفساد والرذيلة والتعايش مع الاحتلال، فكانت باكورة أعمالها كازينو أريحا، ثم كان انتشار الملاهي والمجون، وتشجيع الاختلاط والمباريات النسائية ومسابقة ملكة الجمال، وفتحت البلاد – بما فيها المدارس- للجهات المحلية والأجنبية من أجل بث سمومها، ثم كان تغيير المناهج وإعادة صياغتها لتخريج أجيال تعتنق العلمانية، وترى في الاحتلال جاراً وشريكاً....
أصدر حزب التحرير- فلسطين بيانا توضيحيا للرأي العام ووزع في كافة أرجاء فلسطين، حول تصرفات أجهزة دايتون الأمنية ضد شباب حزب التحرير وضد أهالي مدينة قلقيلية، في الوقت الذي تركت هذه الأجهزة كعادتها أهل القدس عرضة للقتل والتنكيل على يد قوات الاحتلال اليهودي التي اقتحمت المسجد الأقصى المبارك، وهذا هو نص البيان:
فاجعة قلقيلية التي راح ضحيتها فجر الأحد 31/5/2009 اثنان من كتائب القسام وثلاثة من أفراد الأمن وآخرون بين قتيل وجريح، ليست حدثاً منعزلاً عن سياقه السياسي والأمني، بل هو نتاج طبيعي لوضع السلطة وعلاقتها بالناس وبالفصائل الفلسطينية،
كان حرياً بالبابا بندكتوس السادس عشر أن يجثو أمام المسلمين طالباً الصفح على إهانته لدينهم ولنبيهم ووصفه لهما بالشر واللاإنسانية، ولكن هذا البابا شاتم الرسول r يقدم على بيت المقدس وأكناف بيت المقدس بكل صلف واستخفاف بعقول المسلمين ودينهم،
عند الأجهزة الأمنية، قرارات (محكمة العدل العليا) لا تساوي الحبر الذي كتبت به، فهل تدرك السلطة حقيقة المعنى الذي ترسله للناس من خلال هذه التصرفات
في الوقت الذي تقرع فيه السلطة أسماع أهل فلسطين بشعارات (فرض سيادة القانون) قام جهاز الاستخبارات العسكرية بسلفيت مساء يوم الاثنين 4/8/2008م باختطاف أحد شباب حزب التحرير- مؤيد عساف (32 عاماً، متزوج وله بنتان) من سكان بلدة بديا.
تتوجه منذ نحو أسبوع وجهاء وأعيان وفعاليات وتنظيمات إلى بعض الوجهاء من شباب حزب التحرير وخاصة في محافظة الخليل يناشدونهم تأجيل الفعاليات التي كان الحزب قد أعلن عنها ضمن نشاطاته بمناسبة ذكرى هدم دولة الخلافة، وذلك بسبب حالة التوتر والاحتقان والتصعيد الفصائلي التي تسود الأجواء في الضفة الغربية وقطاع غزة،
في ذكرى هدم دولة الخلافة إجراءات قمعية من السلطة الفلسطينية يقابلها ثبات وعزم من شباب حزب التحرير
وأخيراً خلعت السلطة الفلسطينية عنها الغلالة القانونية التي تسترت بها إبان قمع مسيرات أنابوليس التي نظمها حزب التحرير- فلسطين، وانكشفت حقيقة موقف السلطة الفلسطينية أمام أهل فلسطين وأمام المسلمين في العالم،
في ذكرى رجب الأليمة بوادر اصطفاف السلطة الفلسطينية مع الكفار المحاربين للإسلام
في معاداتهم لمشروع الخلافة العظيمولكن القافلة ستسير حتى تصل غايتها بإذن ربها
أعلن حزب التحرير– فلسطين قبل نحو أسبوعين عن تنظيم مؤتمرات ومسيرات عامة إحياءً لذكرى هدم دولة الخلافة التي تحل في الثامن والعشرين من رجب، وذلك لتذكير المسلمين بالخلافة، ووجوب العمل لها، وحرمة القعود عن هذا الفرض العظيم، واستنهاضاً لهمم المسلمين واستنصاراً بأهل القوة منهم.
جيش الاحتلال اليهودي استباح قلقيلية فجاء رد السلطة الفلسطينية سريعاً ومزلزلاً: منع ندوة لحزب التحرير في قلقيلية
دخلت قوات كبيرة من جيش يهود مدينة قلقيلية يوم الخميس فجراً وفرضت منع التجول فيها، ثم عاثت فيها فساداً وهدمت منـزلين وألحقت أضراراً بمنـزل آخر، كما قامت بمداهمة البيوت والتفتيش فيها، وإخراح أهلها منها، وأجبرت بعض الناس على خلع ملابسهم خلال تحركها في المنطقة.
ينعقد في بيت لحم بين 21-23/5/2008 (مؤتمر فلسطين للاستثمار)، وقد أقامت السلطة الفلسطينية الدنيا ولم تقعدها وهي تتحدث عن هذا المؤتمر، وكأنه فتح عظيم وخير عميم. والحقيقة أن هذا المؤتمر المشئوم هو جزء من عمل منهجي تقوم به السلطة لرعاية مصالح الكفار على اختلاف مشاربهم، ولا يفيد أهل فلسطين، بل هو يوقع بهم ضرراً، ويضرب مصالحهم ومصالح الأمة الإسلامية معهم.