المقالات

إنّ الحديث عن دور الإعلام وأهميته في صناعة الرأي العام والتأثير في القرارات السياسية بات أمرًا غنيًا عن البيان أو الإثبات، فقد لمس الجميع ذلك بشكل جلي وقاطع؛ لا سيما مع الانتشار الواسع للإعلام الإلكتروني، ولن نحاول في هذا الموضوع إثبات ذلك أو الوقوف عليه، بل سنقف على دور وسائل الإعلام في الوقوف في وجه نهضة الأمة ومعاونة الاستعمار وأدواته حكام المسلمين للحيلولة دون استعادة الأمة لسلطانها.

في العدد السابق تناولنا المحاور التالية: هل سيعمل بايدن على وضع الملف الفلسطيني على الطاولة من جديد ويكمل السير وفق رؤية سياسية قديمة أو جديدة، وتحدثنا عن موقفه من الخطواتقضية فلسطين في ظل التغيرات الدولية والإقليمية والمحلية

مع ذهاب إدارة دونالد ترامب ومجيء إدارة جو بايدن إلى البيت الأبيض ومضي ما يقرب من شهرين على تسلمها لمهامها، باتت الكثير من الأسئلة مطروحة ومتداولة بخصوص قضية فلسطين،

إنّ الفكرة والقوة هما عماد كل دولة، أية دولة، وبمقدار ما تطغى إحدى الركيزتين على الأخرى تتجه الدولة نحو الرقي أو الارتكاس، وإذا ما اجتمعت الركيزتان في انسجام وتجانس كانت الدولة قوية راسخة ناجحة، وبالطبع لا تستمر دولة إذا ما فقدت الركيزتين، بل تنهار وتندثر.

     لم يصادر الغرب فقط مقدرات الأمة ويتسلط على شعوبها من خلال حكامها، بل إنه صادر حتى تفكيرها بالتغيير عندما بدأ يرى تململها وتحركها نحو التغيير، وذلك حين أوحى لها -تضليلا-  بأن التغيير ليس له إلا أسلوب واحد وهو الانتخابات التي تضع الأنظمة الحاكمة قواعدها وتدير لعبتها، وأنه لا إمكانية للتغيير إلا بالصندوق -الذي يملك مفاتيحه- وما ذلك إلا ليتمكن الغرب من حشر كل محاولات التغيير في ذلك الصندوق.

لقد انقضى عصر الوحي بعد خاتم الأنبياء، ولم يبق منه للبشر إلا رسالتكم وقرآنكم، ولقد انتهى عهد الرسل ولم يبق من يحمل الرسالة بعد الأنبياء إلا أنتم، حتى إذا ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، وها هو ظاهر حد الطغيان، وحتى إذا غرقت البشرية في ظلمات الجاهلية، وها هي الآن في القاع، كنتم أنتم من يخرجها من الظلمات إلى النور