حزب التحرير في العالم

 

بيان صحفي

إعلان نتيجة تحري هلال شوال 1442هـ

وتهنئة بعيد الفطر المبارك

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، رب الشمس والقمر ورب الأهلة والمواقيت، رب العرش العظيم، والصلاة والسلام الأتمّان على من أقام الدولة وأنشأ الأمة، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أخرج البخاري في صحيحه من طريق محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال النبي ﷺ أو قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِيَ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ».

وبعدَ تحرّي هلالِ شوال في هذهِ الليلةِ المباركة ليلةِ الأربعاء فإنّه لمْ تَثْبُتْ رؤيةُ الهلالِ رؤيةً شرعيةً وعليهِ فإنَّ غداً الأربعاء هو المُتمِّمُ لِشهر رمضان المبارك إنْ شاءَ اللهُ وسيكونُ بعدَ غدٍ الخميس هو أوّلَ أيّامِ شهرِ شوال ويوم عيد الفطر المبارك.

وفي هذه المناسبة يتقدم حزب التحرير إلى الأمة الإسلامية، بخالص التهنئة بعيد الفطر المبارك سائلا الله أن يعيده العام القادم وقد أقيمت دولتها ومكن الله لها دينها ونشر رايتها. وكذلك فإنني أتقدم بتهنئة خاصة باسمي وباسم رئيس المكتب الإعلامي المركزي وجميع الإخوة والأخوات العاملين في دوائره ووحداته إلى أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، سائلين الله تعالى أن يوفقه في السير بهذه الدعوة لتحقيق بشرى رسول الله ﷺ بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

لم يخلُ رمضان هذا العام من المحن التي ما زالت تلمّ بالأمة الإسلامية، إما باعتداء مباشر كما حصل في المسجد الأقصى المبارك واليمن وسوريا وبنغلادش وباكستان وأفغانستان والسودان والنيجر وقرغيزستان وروسيا والصومال، وغيرها... أو بسبب إهمال وفساد الحكام كما حصل في العراق ومصر والهند وغيرها... وفي شهر الخير يعاني قرابة 200 مليون شخص من سوء التغذية في بلاد المسلمين، ونصف سكان اليمن وسوريا يعانون من الجوع، أما مشاهد الفقر فلم تعد تفارقها العين في سائر أنحاء بلاد المسلمين. وحتى الصلاة لم تسلم من فساد الحكام وجهلهم؛ فبسوء إدارتهم للجائحة المستجدة حرموا المسلمين من المساجد وشوهوا صورة صلاة الجماعة.

أيها المسلمون… يا خير أمة أخرجت للناس:

كيف يكون هذا حال أمة بلادها هي ممر الملاحة بين المحيط الهادئ والمحيط الهندي، وبحارتها كانوا أسياد البحر المتوسط والبحر الأحمر والبحر الأسود؟! كيف يكون هذا حال أمة تمر في برها وبحرها وجوّها دروب التجارة العالمية، وممراتها عصب الملاحة العسكرية؟! كيف يكون هذا حال بلاد يمشي أهلها على أرض فيها أكبر ثروات العالم، وطاقاتها البشرية لا تتوقف عن النمو والتزايد؟! كيف يكون هذا حال أمة بإمكانها أن تحاصر الهند والصين وروسيا، وأن تخرج أمريكا من الهيمنة الدولية، وأن تنهي النفوذ الأوروبي من القارة الأفريقية؟!

أما الجواب فهو "عندما خلعت الأمة عن نفسها ثوب الخلافة ألبسها الله ثوب الذل والهوان". قال الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله". فلن تعود هيبة الإسلام والمسلمين في العالم إلا بعودة هيبة الخلافة بين الشعوب والأمم.

أيها المسلمون، يا أصحاب الرأي ومنصات الإعلام:

إن الرأي العام بين الأمة هو للخلافة، ولكنها تحتاج من يشرح لها تفاصيل هذا المشروع، والغرب يدرك هذا الأمر، لذلك هو يسعى لأن يدس عليها من خلالكم تفاصيل ليست من الإسلام ليخلطها بالخلافة حتى لا تكون السيادة خالصة لشرع الله، فلا تقوم للأمة قائمة. وحان لكم كمفكرين أن تتخلصوا من الشكوك بأن الشريعة غير كافية لهذا العصر، فهذا الرأي هو باب من أبواب الكفر والعياذ بالله. فالشريعة جاءت لسائر الناس الآن ومن سيخلق بعد الآن حتى تقوم الساعة. وأما كيف يكون ذلك فإن حزب التحرير قد جمع من القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتراث الإسلامي الراسخ، ما يخولكم إدراك قدرة الإسلام على استلام الحكم وقيادة العالم الحديث. وهو مفصّل في أبوابه من الحكم إلى الاقتصاد والاجتماع والثقافة والقضاء والفكر والسياسة وغيرها من الأبواب مما تحتاجه الأمة لأن تبني دولتها. وهي ثقافة تتحقق فيها سيادة الشرع لأنها من الإسلام فقط لا يخالطها أي من أفكار الكفار أو شرائعهم.

أيها المسلمون، يا أصحاب القوة والمنعة:

ألا تغلي الدماء في عروقكم وأنتم ترون خسّة الحكام، كيف يمشون كالنعام مع أسيادهم في المؤتمرات الغربية ويمشون كالفراعنة على ظهر الشعوب في البلاد الإسلامية؟! ألم تستفزكم هرطقة فرنسا على نبيكم ووقاحة أمريكا على دينكم فتتحرك فيكم نخوة أبي بكر الصديق؟! ألم تعتصر قلوبكم لشهادات ضحايا الاغتصاب من حرائر الشام لتهبوا هبة المعتصم؟! فالحذر الحذر من مكر الله، فإنه والله قد فتنكم بالوهن، فسارعوا للخروج منه بنصرة مشروع حزب التحرير لإعادة الخلافة الراشدة من قبل أن يغافلكم العمر ثم يستبدل الله بكم من هم خير منكم، قال تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

عيدكم مبارك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلةَ الأربعاء، المتمم لشهر رمضان المبارك، لعامِ ألفٍ وأربعِ مئةٍ واثنين وأربعينَ للهجرة، الموافق الثاني عشر من أيار/مايو ألفينِ وواحد وعشرين للميلادِ.

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

للمزيد من التفاصيل