ومضات

أيهما أغلى.. أنبوب نفط أم سيل من الدماء الزكية؟!

 ثلاث قمم متتالية تعقد في مكة، خليجية وعربية وقمة منظمة التعاون الإسلامي، تأتي هذه القمم على وقع هجوم الحوثيين على أنابيب نفط سعودية وناقلات في مياه الإمارات.

وفي الوقت نفسه لا زال سيل الدماء الزكية والأرواح البريئة من الأطفال والشيوخ والركع تتدفق في إدلب، في مجازر وحشية بتواطؤ من دول الجوار وتآمر دولي للإجهاز على ما تبقى من مناطق الثوار ولتمرير الحل السياسي الأمريكي الاستعماري.

لم يجتمع الحكام الأقنان لنصرة مسلم قط، ولا لإنقاذ بلاد محتلة، ولا حتى لتحرير المقدسات، بل يجتمعون تلبية لدعوات كبيرهم ترامب لتحقيق أجنداته في المنطقة، يجتمعون عبر الاختباء وراء ما يسمى بالخطر الإيراني وهو الخطر الذي المصنّع أمريكيا، ليؤكد ذلك للمرة الواحدة بعد المليون أن هؤلاء الحكام هم سيف الاستعمار المصلت على رقاب المسلمين وأداته لتنفيذ مخططاته، وأن هذه الأنظمة وجامعتها العربية ومنظمتها الإسلامية هي أوكار للشر ولا يرتجى منها خير ولا نصرة ولا حياة كريمة.

إن السبيل الحتمي أمام الأمة، والذي لا مناص لها من السير فيه للتخلص من الواقع الذي تعيش ولتستعيد مكانتها وكرامتها، هو أن تسقط هذه الأنظمة العميلة وتقيم الخلافة على أنقاضها، الخلافة التي تنصر المسلمين المستضعفين في الشام وتركستان الشرقية وغيرها، وتحرر الأقصى والأسرى وكل بلاد المسلمين المحتلة.

لن ينفع الحكام علماء السلاطين وتضليلهم، فالأمة قطعت شوطا كبيرا في مسيرة الوعي

  طالب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الشيخ عبد الرحمن السديس، قاصدي بيت الله الحرام في العشر الأواخر من رمضان بالمساهمة في إنجاح القمم الخليجية والعربية والإسلامية التي ستعقد في الأيام القادمة بمكة المكرمة، بالتخفيف من الزحام على المسجد الحرام في أيام انعقاد القمم الثلاث. وشدد الشيخ على أهمية "التعاون مع ولاة أمرنا" والدعاء لهم و"لقادة المسلمين بالصلاح والنجاح والفلاح والتوفيق والتسديد؛ ليخرج هذا المؤتمر بالآثار العظيمة التي تُعول عليه".

إنّ إجرام الحكام وولائهم للمستعمر، وعداوتهم للمسلمين والإسلام مسألة باتت يدركها ويعلمها الجميع، لا تخفى على الأمة التي قطعت شوطا كبيرا في مسيرة الوعي والنهضة، وإصرار الحكام على استخدام العلماء والدين في محاولة تمرير مشاريع الاستعمار وتسهيل سيطرتهم على المسلمين، مرده إلى أنّ الحكام ومن خلفهم الغرب يدركون عظم اهتمام المسلمين بدينهم وبأحكام ربهم، وأنّ المسلمين يخافون الله ويرجون رضاه أكثر مما يخافون الحكام ويرجون رضاهم، فالحمد لله أنّ الأمة بخير، وأنها مقبلة على دينها، وأما تضليل علماء السلاطين وتآمرهم مع الحكام العملاء فهو سيبور وسيورثهم الخزي والندامة في الدنيا والأخرة، فنصر الله حينما يحين وقته لن يرده راد.

أصحاب صفقة ترامب وأصحاب حل الدولتين، رأس أولوياتهم حماية كيان يهود!

  شدد مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات الأحد على أن "الشيء الوحيد الأهم في صفقة القرن هو أن إدارة ترامب لن تفرط بأمن إسرائيل".

ما يظهره غرينبلات ورئيسه ترامب من حرص على أمن كيان يهود، هو القاسم المشترك لكل القوى الاستعماريةدون استثناء، وإن اختلفوا في التفاصيل والمشاريع، فكيان يهود هو خنجرهم المسموم في خاصرة الأمة الإسلامية وقاعدتهم العسكرية المتقدمة في بلادنا.

وإذا كان هذا الاصطفاف المعلن بين أمريكا وكيان يهود مدعاة لرفض صفقة ترامب، فهو مدعاة كذلك لرفض حل الدولتين ورفض تدخل أوروبا وروسيا في قضية فلسطين، فأمن كيان يهود هو رأس أولوياتهم جميعاً.

 

النظام السعودي يدّعي أنّ قضيته فلسطين بينما يدعو بكل وقاحة للسلام مع كيان يهود!!

 قال مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، في حوار مع صحيفة "اندبندنت عربية" إنّ "السعودية ليست لديها تفاهمات من أي نوع تحت الطاولة مع إسرائيل، كما يتردد". وقال "الموقف السعودي مبدئي، وهو أن فلسطين قضيتنا الأولى"، وتابع: "نحن نقول لإسرائيل نمد إليكم يد السلام، إذا أردتم السلام، فالطريق واضح وهو مبادرة السلام العربية، ولا نحتاج إلى أن نكون تحت الطاولة لنقول هذه العبارة".

من الواضح أن النظام السعودي قد وصل إلى درجة متقدمة في الوقاحة والمجاهرة بما يسخط الله، ففي الوقت الذي يقول أنّ قضيته الأولى هي فلسطين، هو يمد يده بكل وقاحة للسلام مع كيان يهود المجرم، بل ويدعوه للقبول بمبادرة السلام العربية التي تعطي كيان يهود الشرعية الكاملة وتمهد للتطبيع مع العالم الإسلامي كله!! فهل من يمد يده للسلام مع يهود تكون قضيته فلسطين أم قضيته كيان يهود، وهل السلام يحرر فلسطين وينصر الأقصى أم يمكّن ليهود وينهي عذاباتهم كما أراد عباس؟!

إنّ السلام الذي يمد يده النظام السعودية له مع كيان يهود لهو أعظم هبة يقدمها لهذا الكيان الغاصب للأرض المباركة، وهو في حقيقته تبني لمصلحة يهود وعداء لفلسطين وأهلها ومقدساتها.

السلطة تنصب المستعمرين قيّمين على تربية أبنائنا وثقافتهم!

  أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد-وخوفًا من إساءة استخدام أموال المساعدات الأوروبية-سيجري مراجعة للكتب المدرسية الفلسطينية الجديدة. جاء ذلك بعد أن أجرت احدى المنظمات غير الحكومية دراسة تقول بأن "الكتب الفلسطينية أكثر تطرفًا مما كانت عليه في الماضي، وحرضت على الكراهية والسلام مع إسرائيل".

يظهر هذا الخبر الوصاية الاستعمارية التي تمارسها الدول المسماة بالمانحة على السلطة ومؤسساتها، ويؤكد حقيقة أنها ما وجدت إلا لتنفيذ الأجندات الاستعمارية، الأمنية والسياسية والثقافية وغيرها، كما يؤكد هذا الخبر حقيقة راسخة وهي أن الكافرين المستعمرين ينفقون أموالهم ليصدوا المسلمين عن دينهم.

إنه لمن خيانة الأمانة أن تنصب السلطة من يخالفنا الثقافة والدين قيّما على مناهج تعليم فلذات أكبادنا، وتزداد الخيانة إذا كان هذا "القيّم" عدوا حاقدا يتربص بنا الدوائر، وتبلغ الخيانة ذروتها عندما تعينه على ذلك وهي تزعم الحرص على الناس ومقدساتهم، بينما هي تبيع دينهم وثقافتهم وتتآمر على الجيل الناشئ مقابل بضعة ملايين من الدولارات القذرة!

توافد مئات الآلاف للصلاة في الأقصى خير دليل على تمسك أهل فلسطين بإسلامهم ومقدساتهم

بلغ عدد المصلين في المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان 180 ألف مصل وذلك رغم القيود التي وضعها كيان يهود لمنع من الناس من الوصول للمسجد الأقصى، حيث سمح فقط للرجال الذين تزيد أعمارهم عن أربعين عاماً ومن هم دون سن الثانية عشر بالمرور والوصول للمسجد الاقصى.

إن هذه الأعداد الكبيرة مقارنة بالقيود الكثيرة المفروضة لمنع أهل فلسطين من الوصول للمسجد الأقصى والصلاة فيه خير دليل على المعدن الطيب لأهل فلسطين وخير شاهد على مدى تمسكهم بإسلامهم ومقدساتهم وأرضهم المباركة في اللحظة التي يتم الحديث فيها عن اقتراب طرح خطط ومؤامرات بإشراف الولايات المتحدة وتآمر الحكام الخونة في بلاد المسلمين لتصفية قضية فلسطين.

 وفيها رسالة واضحة إلى كل من تسول له نفسه بالتنازل عن شبر من أرض فلسطين أن أهل الأرض المباركة لن يقبلوا بذلك وسيكونون بعون الله الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الأعداء ومن ولاهم.