ومضات

من يجرّب المجرّب إمّا متآمر أو عقله مخرب!

 جددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مطالبتها بعقد مؤتمر دولي للسلام تحت مظلة الأمم المتحدة، وبمشاركة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

إن تمسك المنظمة بخيار السلام رغم فشله وبيان عواره وآثاره الكارثية على أهل فلسطين، علاوة على مصادمته للثوابت الشرعية التي تعتبر كيان يهود كيانا مغتصبا تجب ازالته ولا تقر بشرعية التفاوض معه ولا بشرعية احتلاله ولو لشبر واحد من الأرض المباركة، هذا التمسك يؤكد حقيقة الدور الذي وجدت له المنظمة، ويؤكد عدم خروجها عن الخطوط الحمر لقواعد اللعبة التي وضعها لها المستعمرون.

إن منظمة التحرير ما وجدت إلا لإضفاء الشرعية على احتلال فلسطين، وها هي ممارسات وليدتها السلطة وتنسيقها الأمني "المقدس" شاهد على ذلك، أما جعجعات قادتها الإعلامية فهي لم تعد تنطلي على أحد، وحروبهم الدونكيشوتية لا تخدع إلا المغفلين.

بل تركيز المسلمين ينصب على تحرير فلسطين لا على أموال المستعمرين الملوثة!

  قال مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، جاريد كوشنر في تصريحات له حول ما يسمى بصفقة القرن: ”ينصب تركيزنا في الواقع على القاعدة وهي كيف نحسن حياة الشعب الفلسطيني وما يمكن حله حتى تصبح هذه المناطق أكثر جذبا للاستثمار“.

يسعى الأمريكان للترويج لصفقتهم المزعومة عبر الاغراءات المادية بتحسين حياة أهل فلسطين، طمعا في قبولهم للمخطط الجهنمي المعروف باسم صفقة القرن.

ومهما كانت بنود هذه الصفقة، فهي محكومة بالفشل، وليس ذلك بسبب رفض السلطة الموارب والمخادع، ولا بسبب رفض النظام الأردني المرتهن للاستعمار، بل لأن الأرض المباركة ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يتهاون بها مسلم على وجه الأرض، ومهما ضعف المسلمون اليوم فهم يرقبون اللحظة التي يستعيدون فيها قوتهم ليحرروا كل فلسطين من بحرها إلى نهرها ويقتلعوا كيان يهود ويعيدوها لحياض المسلمين.

تلك الحقيقة لا يمكن أن يغيرها كوشنير وأتباعه بأموالهم الملوثة، وتلك عقيدة يضحي المسلمون في سبيلها بأرواحهم وأموالهم، فخاب ترامب وصحبه، وخاب الحكام ومشاريعهم ومبادراتهم. وإن يوما ستعلو فيه راية التوحيد فوق المسجد الأقصى وكل فلسطين لهو أقرب من رد الطرف ولكن أكثر العملاء والأتباع والأشياع لا يعلمون. وإن غدا لناظره قريب.

بل أي حل لفلسطين لا يُبنى على حكم الله سيفشل وسيبوء دعاته بالخزي

  أفادت وزارة الخارجية الفلسطينية بأن أية خطة أو مقترح أو صفقة لا تُبنى على أساس حل الدولتين سيكون مصيرها الفشل، ودعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب غدا الأحد في القاهرة لمناقشة الموضوع. جاء ذلك في بيان للرد على ما يصدر من تصريحات وتسريبات من فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص السلام في الشرق الأوسط.

حقا إننا في السنوات الخداعات التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي تصبح فيها المقاييس مقلوبة رأسا على عقب، فبأي منطق تصبح المناداة بالخيانة والتفريط ومشاريع الغرب نفسه بطولة ونضالا؟! أليس حل الدولتين هو مشروع أمريكا من خمسينيات القرن الفائت؟! وهل ابتدع أحد غير أمريكا وقادتها هذا الحل؟! ففي اجتماع ممثلي أمريكا الدبلوماسيين في الشرق الأوسط، في استانبول سنة 1950 برئاسة جورج ماغي الوكيل آنذاك في وزارة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط قررت أمريكا (تشجيع هيئة الأمم المتحدة على تنفيذ مشروع تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وتسوية قضية اللاجئين). والآن السلطة الهزيلة باتت تدعي النضال والكفاح من أجل تنفيذ رؤية أمريكا!.

ولكننا نؤكد للسلطة بأنّه ليس كل صفقة لا تُبنى على حل الدولتين مصيرها الفشل، بل أي حل لفلسطين لا يُبنى على حكم الله فهو مرفوض وسيفشل وسيبوء دعاته وقادته بالخزي في الدنيا والأخرة.

نظام دولي عفن يحكمه الكذابون والفاسدون والشاذون!

 أظهرت إحصائية نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن عدد التصريحات الكاذبة أو المضللة، للرئيس دونالد ترامب، تجاوزت "10 آلاف تصريح".

هذا ما أفرزته الرأسمالية، نظام دولي في ذروة انحداره الأخلاقي، يحكمه الكذابون والفاسدون والشاذون جنسياً، من كبيرهم ترامب إلى بوتين مرورا ببقية حكام الدول الكبرى!

إن العالم في ظل حكم الرأسمالية ومخلفاتها يهوي إلى واد سحيق! فكيف لكذاب أشر أو لفاسد أو لشاذ أن يقرر مصير الشعوب بل العالم وقد بلغ من الشر ما بلغ؟! وإذا كان هؤلاء يكذبون على أقوامهم فهل سيصدقون مع العالم أو مع المسلمين وهم يعتبرونهم أعداءً؟! وهل يبقى المضبوعون بالثقافة الغربية يروجون لأكاذيب المستعمرين ويتعلقون بحبالهم ويتطلعون لمشاريعهم وقراراتهم الدولية؟!

ردا بل استهتارا بوزراء الخارجية العرب، المستوطنون يستبيحون الأقصى!

لم يجف حبر قرارات وزراء الخارجية العرب، الذين اجتمعوا في القاهرة أمس وأكدوا وشددوا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مدينة القدس الشرقية والحفاظ على هويتها العربية! حتى اجتاحت قطعان المستوطنين باحات الأقصى، حيث يشهد المسجد منذ صباح اليوم اقتحامات واسعة وجولات استفزازية وصلوات تلمودية ودعوات لبناء الهيكل المزعوم!

فهل هذا العدوان المستمر يهدد مدينة القدس وهويتها في نظر وزراء الخارجية العرب؟! وهل يستلزم إجراءات ولو شكلية؟! أم أنهم يتحدثون عن قدس أخرى وبلاد تقع في جزر الواق الواق!!

إن الحق أن هؤلاء هم من ضيعوا القدس وتآمروا على فلسطين، وهم الذين حموا ورعوا كيان يهود الغاصب، وبسقوط أنظمتهم لن يقوى هذا الكيان المسخ على الصمود ساعة من نهار، لذا فمن تعلق بحبالهم متآمر أو غارق في الوهم والغفلة، ومن أراد بحق أن ينقذ القدس وكل فلسطين فلا سبيل أمامه سوى الاطاحة بهذه الأنظمة الجبرية والسير في جيوش المسلمين نحو فلسطين لتحريرها وتطهيرها من رجس المحتلين، وذلك شرف سيناله المخلصون لدينهم وأمتهم لا العملاء وأولياء الكافرين المستعمرين.

القدس بحاجة إلى المحررين والفاتحين وليس إلى أموال الداعمين

  خصص العاهل المغربي منحة مالية لأعمال ترميم وتهيئة داخل المسجد الأقصى وفي محيطه بمساعدة معمارين مغاربة وقد اعتبرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن هذه المكرمة الدولية تندرج في إطار الجهود الدؤوبة التي يبذلها ملك المغرب دفاعا عن القدس ودعماً للمقدسيين.

أموال مسمومة لأهداف خبيثة فالقدس ليست بحاجة إلى المال أو المهندسين بل بحاجة إلى الفاتحين والمحررين، ولكن هؤلاء الحكام لخيانتهم وحرصهم على كيان يهود وعلى عروشهم المترنحة التي تعصف بها رياح التغيير، يعملون على استعطاف شعوبهم وتضليلهم بالإدعاء أنهم يدعمون فلسطين والمسجد الاقصى من خلال هذه المنح ويسلطون الضوء عليها وفي ذات الوقت يصرفون الأنظار عن الحل الحقيقي الذي يزيل كيان يهود وينهي شروره من الوجود.

إن الواجب على الجيش المغربي أن يسقط هذا النظام العميل وأن يأتينا محرراً مكبراً فيقتلع كيان يهود من جذوره، فعندها يلتئم جرح الأمة النازف وتعود للقدس بهجتها وفرحتها، وهذه ليست مكرمة من أحد بل واجب شرعي فرضه الله، وشرف سيناله عباد الله الصالحون.