ومضات

ردا بل استهتارا بوزراء الخارجية العرب، المستوطنون يستبيحون الأقصى!

لم يجف حبر قرارات وزراء الخارجية العرب، الذين اجتمعوا في القاهرة أمس وأكدوا وشددوا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مدينة القدس الشرقية والحفاظ على هويتها العربية! حتى اجتاحت قطعان المستوطنين باحات الأقصى، حيث يشهد المسجد منذ صباح اليوم اقتحامات واسعة وجولات استفزازية وصلوات تلمودية ودعوات لبناء الهيكل المزعوم!

فهل هذا العدوان المستمر يهدد مدينة القدس وهويتها في نظر وزراء الخارجية العرب؟! وهل يستلزم إجراءات ولو شكلية؟! أم أنهم يتحدثون عن قدس أخرى وبلاد تقع في جزر الواق الواق!!

إن الحق أن هؤلاء هم من ضيعوا القدس وتآمروا على فلسطين، وهم الذين حموا ورعوا كيان يهود الغاصب، وبسقوط أنظمتهم لن يقوى هذا الكيان المسخ على الصمود ساعة من نهار، لذا فمن تعلق بحبالهم متآمر أو غارق في الوهم والغفلة، ومن أراد بحق أن ينقذ القدس وكل فلسطين فلا سبيل أمامه سوى الاطاحة بهذه الأنظمة الجبرية والسير في جيوش المسلمين نحو فلسطين لتحريرها وتطهيرها من رجس المحتلين، وذلك شرف سيناله المخلصون لدينهم وأمتهم لا العملاء وأولياء الكافرين المستعمرين.

القدس بحاجة إلى المحررين والفاتحين وليس إلى أموال الداعمين

  خصص العاهل المغربي منحة مالية لأعمال ترميم وتهيئة داخل المسجد الأقصى وفي محيطه بمساعدة معمارين مغاربة وقد اعتبرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن هذه المكرمة الدولية تندرج في إطار الجهود الدؤوبة التي يبذلها ملك المغرب دفاعا عن القدس ودعماً للمقدسيين.

أموال مسمومة لأهداف خبيثة فالقدس ليست بحاجة إلى المال أو المهندسين بل بحاجة إلى الفاتحين والمحررين، ولكن هؤلاء الحكام لخيانتهم وحرصهم على كيان يهود وعلى عروشهم المترنحة التي تعصف بها رياح التغيير، يعملون على استعطاف شعوبهم وتضليلهم بالإدعاء أنهم يدعمون فلسطين والمسجد الاقصى من خلال هذه المنح ويسلطون الضوء عليها وفي ذات الوقت يصرفون الأنظار عن الحل الحقيقي الذي يزيل كيان يهود وينهي شروره من الوجود.

إن الواجب على الجيش المغربي أن يسقط هذا النظام العميل وأن يأتينا محرراً مكبراً فيقتلع كيان يهود من جذوره، فعندها يلتئم جرح الأمة النازف وتعود للقدس بهجتها وفرحتها، وهذه ليست مكرمة من أحد بل واجب شرعي فرضه الله، وشرف سيناله عباد الله الصالحون.

 

من يفرط بالمقدسات تهون عليه الثروات!

 كشف تحقيق استقصائي أعدته قناة الجزيرة عن غاز غزة، حجم فساد السلطة وتفريطها بما تبقى من ثروات ومقدرات أهل فلسطين لصالح كيان يهود المحتل.

وهو غيض من فيض الواقع الذي يزخر بالفساد وخيانة الأمانة والتآمر مع المحتل، وما خفي أعظم.

هذا الفساد ليس صفة أشخاصفحسب، بل هو نهج استمرأته السلطة ودور وضيع رضيت به، ولا عجب في ذلك، فمن يقض مضجعه عذابات يهود ويسعى لإنهائها، ومن يرى التنسيق الأمني مع المحتل مقدساً، ومن قسم القدس إلى شرقية وغربية، ومن يعتبر صفد "إسرائيلية"، ومن أصبح يرى ٧٨٪ من أرض فلسطين حلالا زلالا ليهود، حتما لن يؤرقه تسريب ثروات غزة بل كل فلسطين لصالح المحتل، لن يزعجه ذلك ما دام يجلس على كرسيه الهزيل وما دامت مصالحه مزدهرة!فالسلطة في عين رجالاتها مجرد مشروع استثماري ومناصب ولو كانت وهمية!

فهل هؤلاء يؤتمنون على مسرى النبي صلى الله عليه وسلم؟! وهل هؤلاء هم "الممثل الشرعي والوحيد" لأهل الأرض المباركة؟! كلا وحاشا

بل أي حل لفلسطين لا يُبنى على حكم الله سيفشل وسيبوء دعاته بالخزي

  أفادت وزارة الخارجية الفلسطينية بأن أية خطة أو مقترح أو صفقة لا تُبنى على أساس حل الدولتين سيكون مصيرها الفشل، ودعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب غدا الأحد في القاهرة لمناقشة الموضوع. جاء ذلك في بيان للرد على ما يصدر من تصريحات وتسريبات من فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص السلام في الشرق الأوسط.

حقا إننا في السنوات الخداعات التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي تصبح فيها المقاييس مقلوبة رأسا على عقب، فبأي منطق تصبح المناداة بالخيانة والتفريط ومشاريع الغرب نفسه بطولة ونضالا؟! أليس حل الدولتين هو مشروع أمريكا من خمسينيات القرن الفائت؟! وهل ابتدع أحد غير أمريكا وقادتها هذا الحل؟! ففي اجتماع ممثلي أمريكا الدبلوماسيين في الشرق الأوسط، في استانبول سنة 1950 برئاسة جورج ماغي الوكيل آنذاك في وزارة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط قررت أمريكا (تشجيع هيئة الأمم المتحدة على تنفيذ مشروع تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وتسوية قضية اللاجئين). والآن السلطة الهزيلة باتت تدعي النضال والكفاح من أجل تنفيذ رؤية أمريكا!.

ولكننا نؤكد للسلطة بأنّه ليس كل صفقة لا تُبنى على حل الدولتين مصيرها الفشل، بل أي حل لفلسطين لا يُبنى على حكم الله فهو مرفوض وسيفشل وسيبوء دعاته وقادته بالخزي في الدنيا والأخرة.

النظام الأردني يتمسك بالعمالة لبريطانيا والخيانة للأرض المباركة

شدد العاهل الأردني خلال لقائه كتلة الإصلاح النيابية في قصر الحسينية أنه لا حل للقضية الفلسطينية إلا من خلال حل الدولتين الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وأن الأردن لن يقبل بأن يمارس عليه أي ضغط بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية والقدس.

النظام الأردني كغيره من الأنظمة العميلة في بلاد العرب والمسلمين لا يرى حلا للقضية الفلسطينية إلا من خلال منظور الغرب القائم على تكريس وجود كيان يهود الغاصب على معظم الأرض المباركة سواء من خلال مشروع الدولتين أو ما يسمى بصفقة القرن أو غيرها من المشاريع.

أما تصريحاته الأخيرة بأنه لن يقبل بأن يمارس عليه أي ضغط بسبب موقفه من القضية فهذا مرده إلى الصراع الدولي بين الولايات المتحدة وبريطانيا للتأثير في هذا الملف الحساس وليس حرصاً من النظام الأردني على القدس أو الأرض المباركة أو أهل فلسطين فمن يحرص على فلسطين يحرك الجيوش لتحريرها لا أن يكون أداة لتصفيتها.

 

أيهما أولى بالمناقشة، قانونية القسم أم أجندة السلطة التصفوية؟!

يناقش البعض قانونية القسم الذي أدته حكومة اشتية، ومخالفته للقانون الأساسي الفلسطيني، بسبب إسقاط بعض الكلمات منه أثناء أداء القسم، متجاهلين أنّ القانون الأساسي بكليته وتفصيلاته لا يملك أي صفة شرعية ابتداء، فالسلطة ببرامجها قد فرطت بفلسطين ومقدساتها، وهي مستميتة في محاولة سلخها عن هويتها الإسلامية، إذ لطالما حذر رئيس السلطة ورجالاتها من الحرب الدينية في فلسطين في محاولة يائسة وبائسة لفصل فلسطين، مسرى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن بعدها الإسلامي ومن أجل تغييب الأمة عن واجبها في معركة التحرير القريبة بإذن الله.

ثم إنّه سواء صح القسم أو لم يصح، فالثابت المؤكد أنّ هذه السلطة برئاستها وحكومتها غير أمينة على فلسطين، ولن تكون مخلصة لفلسطين وأهلها، ولو أقسموا الأيمان وعظموها وغلظوها، وما سقط من كلمات يكشف عن حقيقة هذه السلطة بأنها خادمة للغرب الكافر ومنفذة لأجنداته الاستعمارية، وهي أداة لتمرير مشاريع التصفية للقضية، ولو كانت السلطة صادقة في ادعائها الحرص على مصالح الشعب، لما قبلت السير في الخيانة، ولردت القضية إلى أصلها، قضية أمة، ولكشفت خيانة الخائنين وتآمر المتآمرين على فلسطين، ولكنها تعلم أن مصيرها مرتبط بيهود والغرب وبمدى تحقيقها لمشاريع الغرب التصفوية وأنها أداة رخيصة جيء بها من أجل تصفية القضية وتثبيت يهود. ولكننا كلنا ثقة بأنه سيأتي اليوم الذي يُكنس فيه الاستعمار وأدواته من بلادنا وتُطهر الأرض المباركة من رجسهم وما ذلك على الله بعزيز.

١٤-٤-٢٠١٩