ومضات

رجالات السلطة متشبثون بالمشاريع الغربية رغم إقرارهم بأنها تنازل وخيانة

قال حسام زملط سفير السلطة الفلسطينية في لندن "هناك اعتقاد خاطئ أنّ حل الدولتين هو مطلب فلسطيني، الحقيقة أنه مطلب دولي وتنازل فلسطيني وأن تصميم (إسرائيل) على قتل حل الدولتين بما فيه حق العودة للاجئين لا يعني انتهاء القضية الفلسطينية بل سقوط النظام الدولي الذي أقره وفرضه علينا."

إنّ اعتراف زملط بأن التنازل عن معظم فلسطين كان إرضاء للغرب وتنفيذاً لمشاريعه الجهنمية، ومطالبته للغرب في الوقت ذاته بضرورة الالتزام بتنفيذ تلك المشاريع يكشف عن العقلية التي تفكر بها منظمة التحرير وسلطتها ورجالاتها وهي عقلية التمسك بالتنازل والخيانة والتشبث بالمشاريع الغربية وسرابها الخداع واعتبار ذلك من صلب العمل السياسي والنضالي.

من يقرأ هذه التصريحات يظن بأن فلسطين كانت في يوم من الأيام ملك زملط وسلطته ليتنازلوا عنها، ويظن أن أهل فلسطين قد تركوا الساحة لمفرطين جعلوا من أنفسهم أوصياء عليهم، ويظن بأن قبول منظمة التحرير بالمشاريع الغربية قد جعل الأمة الإسلامية توافق على ذلك وتقبل به!!  كلا، فقضية فلسطين قضية إسلامية لم يغير من جوهرها خيانات منظمة التحرير ولم يغير من حقيقتها المشاريع الغربية ولا حتى وجود كيان يهود، وها هي الأمة الإسلامية في ثوراتها وفي كل موقف وحدث تذكر الغرب بأنها متمسكة بفلسطين وتتلهف لليوم الذي تطهرها فيه من رجس يهود.