إصدارات حزب التحرير - فلسطين

لقد عمل الكفار ليل نهار لهدم دولة الإسلام وهزيمة المسلمين، فهدموها في شهر رجب عام 1342هـ /1924م، ولا يزالون يعملون لحرف المسلمين عن دينهم، يصدق فيهم قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾، ولكن الله شاء أن يكون مطلع العام الماضي بحقّ  بارقةَ أمل ونقطة تحوُّل واعدة في خط سير أمتنا العظيمة بعد حِقبة طويلة من الظلم والتخلّف والقهر والاستعباد، ويمكن القول بأن شعار (الأمة تريد الخلافة الإسلامية)، أصبح يمثل جوهر المعركة، وخوفاً من ذلك تم حصار هذا الشعار من قبل الغرب والعلمانيين ومن وسائل الإعلام، وأصبح

وقع الرئيس عباس بتاريخ 26/9/2011 على قرار بقانون جديد لضريبة الدخل رقم (8) لسنة 2011. ومن أبرز ما في هذا القانون الجديد إخضاع القطاع الزراعي لضريبة الدخل، وإخضاع قطاعات كثيرة من الناس كانت معفاة من الضريبة، مثل دخل التقاعد ونهاية الخدمة، وأصبح على المرء أن يدفع ضريبة دخل مقابل سكن أقاربه وأولاده، بل سكنه هو في بيته، وتعتزم السلطة تطبيق القانون بأثر رجعي.

 

ويأتي هذا القانون ضمن سياسة ثابتة للسلطة تقوم على إخضاع أهل فلسطين للحلول الاستسلامية بكل الوسائل والأساليب ومنها الضغط الاقتصادي، ونهب أموال الناس للإنفاق على المشروع الأمني الخادم لليهود، المسمى سلطة فلسطينية، ناهيك عن نهب رجالها الفاسدين للمال العام. فكل أنواع الجباية تضاعفت كضريبة الأملاك والرسوم المتعلقة بالبناء، وأصبحت أنواع التراخيص والرسوم والضرائب والغرامات لا تحصى، وهي في ازدياد.

 

 

كما هو دأبنا في كل عام، نحيي في القارات الخمس ذكرى الفاجعة الأليمة، التي أصابت الأمة في وحدتها وفي تطبيق دينها، حين هدمت دولة الخلافة الإسلامية في الثامن والعشرين من رجب عام 1342هـ، الموافق للثالث من آذار عام 1924م، لنذكر الأمة وندعوها للعمل معنا في هذا الفرض العظيم.
 
وفي هذا العام، أعلنّا في فلسطين عن مسيرة في رام الله تحت شعار (انتصار الثورات هو التغيير الجذري بإقامة الخلافة)، فوافقت عليها السلطة ثم منعتها في اللحظات الأخيرة، وحولت الضفة الغربية إلى ثكنة عسكرية، وأغلقتها على نمط الاحتلال اليهودي: حواجز "عسكرية"، تفتيش للسيارات وقوائم للمطلوبين، وغير ذلك. ولذلك استعضنا عن مسيرة رام الله،

من المقرر ان تنطلق في الدول المحيطة بفلسطين ودول أخرى حول العالم مسيرة مليونية، يوم الجمعة القادم الثلاثين من آذار تحت عنوان (مسيرة القدس العالمية)، وإننا في ضوء ما أعلن عنه وفي ضوء التصريحات المتعلقة بالمسيرة، نود أن نوجه إلى المشاركين، وإلى أهل فلسطين والمسلمين عامة، كلمة ونداءً، يمليه علينا الواجب الشرعي.

ينظم حزب التحرير-فلسطين يوم الجمعة القادم 3/2/2012 فعاليات تشمل كلمات في مساجد الضفة الغربية واحتشادات خارجها، نصرة لأهل الشام في انتفاضتهم على طاغية الشام وعصاباته الإجرامية، وكذلك يدعو الحزب أهل فلسطين إلى القيام باحتشاد في المسجد الأقصى، وأن يعبروا عن مؤازرة إخوتهم هناك، وأن يتضرعوا إلى الله بالدعاء أن يفرج كربهم، وأن ينصرهم على الطاغية عما قريب.

 
 
إن المتابع لفعاليات الذكرى الثالثة والستين لإنشاء كيان اليهود، والتحضير لها في فلسطين وخارجها، ليلمس لمس اليد أن الأمة تسير في واد والحكام (ومعهم السلطة الفلسطينية) يسيرون في واد آخر، فهذا ما تنطق به مثلا وقائع يوم الجمعة 13/5/2011 الذي أطلق عليه (جمعة النفير)، فقد صلى المشاركون في الفعاليات صلاة الفجر المليونية فبدؤوا فعالياتهم بذكر الله، والتسبيح والتكبير والتهليل، ثم صدحوا في حشودهم المليونية بعبارات التحرير والجهاد والاستشهاد.
 أما الحكام وأشباههم ووسائل إعلامهم المضللة، فقد تواطؤوا على احتواء هذه المشاعر الصادقة والعزائم المتوثبة عند رجال هذه الأمة بكل الأساليب، وهم يحاولون تضليلها وحرفها عن الطريق المنتج الصحيح، فقد تطابقت لغة الحكام والإعلام في توجيه هذه الفعاليات وهؤلاء الرجال المشتاقين للشهادة نحو القرارات الدولية، والتعويضات، والأمم المتحدة، لإبعادهم عن حقيقة التحرير. أما الانتفاضة فإن رئيس السلطة محمود عباس كان في 20/4/2011 قد تعهد بمنعها فقال (ما دمت رئيساً للسلطة الفلسطينية لن اسمح أبداً باندلاع انتفاضة جديدة مهما كان شكلها)...