التعليقات الصحفية

تعليق صحفي

من يسعى لتمليك يهود 80% من فلسطين هو خائن أيضا يا سماحة الشيخ!

أكد الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية على حرمة تمليك أي جزء من أرض فلسطين للاحتلال، جاء ذلك رداً على مناقشة مشروع قانون لدى كيان يهود يسمح لليهود باستملاك أراض في الضفة الغربية، ومما جاء في الفتوى "فلسطين أرض خراجية وقفية يحرم بيع أراضيها وتمليكها للأعداء "وأن ذلك يعتبر خيانة لله ورسوله" وقال "تمليك الأعداء لدار الإسلام باطل ويعد خيانة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم" واعتبر من يبيع الأرض للأعداء والسماسرة مرتداً عن الإسلام ويجب على المسلمين أن لا يعاملونه ولا يزوجونه ولا يتوددون إليه ولا يحضرون جنازته وأن لا يدفن في مقابر المسلمين.

نعم أرض فلسطين أرض خراجية لا يجوز بيع شبر منها ليهود، وكل من يبيع شبرا منها هو خائن لله ولرسوله، وهو ما يصدق من باب أولى على السلطة الفلسطينية وحكام العرب والمسلمين المجرمين الذين تنازلوا عن جل الأرض المباركة لصالح يهود، وأصبحوا يقاتلون للحفاظ على هذه الخيانة، ويعتبرون الدعوة إلى التمسك بمشروع الدولتين القاضي بالتنازل عن 80% من أرض فلسطين لليهود الغاصبين نضالا تحت ذريعة الوقوف في وجه أمريكا التي تسعى لإنجاز صفقة القرن!!، حتى أصبح حالهم كمن يواجه الجريمة بأخرى لا تقل عنها، وكحال من يأتي بعذر أقبح من ذنب.

والحكم الشرعي يحرّم تمليك جزء من الأرض المباركة ليس ليهود فقط بل لكل عدو يحارب الإسلام والمسلمين، وهو ما أكده الشيخ في فتواه حيث قال "آثم من يبيع أرضه لأعدائه أو يأخذ تعويضاً عنها لأن بائع الأرض للأعداء مُظاهر على إخراج المسلمين من ديارهم" وهذا ينطبق على ما فعلته السلطة حين ملكت وأهدت أرضا تتبع لوقف الصحابي الجليل تميم بن أوس الداري في الخليل للروس المجرمين بحق إخواننا في الشام، ومن قبل بحق إخواننا في الشيشان وشبه جزيرة القرم، هذا فوق أنهم سماسرة وأصحاب تاريخ أسود في تسريب الأراضي التي تُملك لهم ليهود.

إنّ هذا الحكم الشرعي معلوم من الدين بالضرورة، وهو معلوم لكل مسلم موحد ولا يجادل فيه إلا كل منافق، ولا يجرؤ على تجاوزه إلا الخونة والعملاء على شاكلة السلطة الفلسطينية وحكام العرب والمسلمين، والواجب على أهل فلسطين أن يقفوا في وجههم ووجه خياناتهم وفي وجه كل المخططات التي تحاك ضد أرضهم، سواء مشروع الدولتين أو صفقة القرن، وأن لا يسمحوا لكائن من كان بالتنازل عن شبر من أرض فلسطين، وأن يبقوا على رباطهم يستنهضون همم المسلمين وجيوشهم حتى تتحرك أو يأذن الله بإقامة دولة الإسلام التي تحرك الجيوش لتحرير الأرض المباركة من رجس يهود.

(إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

11/7/2018