التعليقات الصحفية

استمرار احتجاز السلطة لشباب حزب التحرير، لموقفهم الرافض لاتفاقية سيداو، جريمة فوق جريمة!

لم تكتف السلطة الفلسطينية بجريمة شروعها بتطبيق اتفاقية سيداو الآثمة حيث باشرت برفع سن الزواج، لم تكتف بذلك بل ارتكبت جريمة فوق جريمتها فاعتقلت شباب حزب التحرير لرفضهم لسياساتها الافسادية التي تخطب من خلالها رضا كيان يهود والدول الاستعمارية المعادية للإسلام والمسلمين.

فلا يزال جهازا الأمن الوقائي والمخابرات يحتجزان ثمانية من شباب حزب التحرير في الضفة (ثلاثة من قلقيلية، وشقيقين من جماعين وآخر من عورتا قضاء نابلس، وشابين من بني نعيم بالخليل). فقد أقدمت السلطة على تمديد اعتقالهم بعد عرض جزء منهم على المحكمة والجزء الآخر على النيابة العامة، بدعوى اثارة الفتنة الطائفية التي تتذرع بها السلطة في ملاحقة المعارضين لها سياسيا.

جاء اعتقال شباب حزب التحرير بعد توزيع الحزب لنشرة سياسية تستنكر ما أقدمت عليه السلطة من تطبيق لاتفاقية سيداو وتطالب أهل فلسطين بتحمل مسؤولياتهم والوقوف ضد السياسات الاستعمارية التي تستهدف الجيل الناشئ عبر أدوات محلية.

لقد كان حريا بالسلطة أن تخجل مما اقترفت لا أن تبارز الله بالمعصية فتسجن من ينكر المنكر ومن يدافع عن أعراض المسلمين وحرماتهم، لكن السلطة في كل مرة تصر على المعصية وتستمر في السعي لتصفية قضية فلسطين ومحاربة أهلها بكل الوسائل! ولو نظرت السلطة من حولها لرأت أن أمة الإسلام أمة حية لا تموت ولا تسكت على ظلم ولا يطول سكوتها على طغاة، فلم يرهبها بطش ودموية النظام السوري ولا إجرام النظام العراقي ولا طائفية النظام اللبناني ولا إجرام النظام الجزائري والتونسي فكيف بسلطة هزيلة تحت الاحتلال؟!

إن على السلطة أن تتوقف عن محاربة أهل فلسطين وعليها أن تكف شرورها وتتراجع عن قراراتها المجرمة وأن تفرج فوراً عن شباب حزب التحرير، وعليها أن تنظر إلى واقعها المخزي والمذل أمام كيان يهود ومستوطنيه لترى حجمها ومكانتها فتخجل من تغولها على أهل فلسطين إن كان بقي لديها ذرة من خجل.

9-11-2019