adnan
رام الله - معا- استشهد الأسير الشيخ خضر عدنان، في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الثلاثاء، مضربا عن الطعام للمرّة السادسة خلال السنوات الأخيرة، وأطولها، والتي امتدّت سبعة وثمانين يوما، منذ اعتقاله يوم 5 شباط/ فبراير الماضي؛ رفضًا لاعتقاله.
إن ما حدث مع الشيخ خضر عدنان -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- هو نموذج مما يصيب الأسرى داخل سجون يهود، من قمع وتضييق وإجراءات تعسفية وإهمال طبي واعتقال اداري، وهو وصمة عار في جبين سلطة التنسيق الأمني وأنظمة التطبيع العربي، الذين تركوا الأسرى مكشوفي الظهر لا سند لهم، علاوة على عدم سعيهم لتحريرهم وفك أسرهم.
إن خيانة هذه الأنظمة واصطفافها مع كيان يهود وتنسيقها وتطبيعها هو الذي جرّأ هذا الكيان الجبان على العدوان على الأسرى وعلى الأقصى دون أن يحسب أي حساب لردات فعل، فهو يدرك تمام الإدراك أن الحكام والسلطة في صفه رغم كل جعجعاتهم الإعلامية.
إن الأسرى والمسرى وكل الأرض المباركة وأهلها يستصرخون -بتضحياتهم ودمائهم- جيوش المسلمين لعل حمية الإسلام تثور فيهم فيهرعوا لتحرير مسرى نبيهم ويلبوا استغاثة الأسرى ويجيبوا قول نبيهم صلى الله عليه وسلم (فكوا العاني) ويعيدوا سيرة المعتصم والحاجب المنصور وصلاح الدين فلا يبيتوا في ثكناتهم وفي المسلمين أسير واحد، ولا ترتسم الضحكة على وجوههم ومسرى نبيهم في القيد وتحت حراب الاحتلال.
إن فلسطين، وما يتعرض له أهلها من جرائم يومية، ستبقى شاهدةً على إجرام الأنظمة وتآمرها وعلى مدى حاجة الأمة للتحرك الفوري لإسقاط أنظمة الضرار (حامية كيان يهود) وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، خلافة تلقن كيان يهود درساً قاسياً جراء عدوانهم على المسلمين بل وتقتلع هذا الكيان المسخ من جذوره وتشرد به من خلفه من قوى استعمارية، خلافة لا تترك أسيراً ولا تخذل مسلماً بل تلبي قول ربها (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ).
3-5-2023