المقالات

في مشهد عابر للأمة، أي عابرا للحدود وليس عابرا في الحدوث، وعلى وقع أحداث الأقصى المباركة وما رافقها من بطولات غزة وهبة الداخل المحتل، بل وهبة الأمة جميعها، تمت إعادة الضبط لكثير من المسائل؛ فلقد أعيد للأذهان التصور

لقد أرادوا محو الحقيقة، ومسخ الجيل بوعي زائف، أوشكوا -أو هكذا ظنوا -على إخراج جيل يرى أن فلسطين هي "الضفة" وشقها البعيد غزة، وأن جبهاتها حاجز "بيت إيل" في رام الله و"باب الزاوية" في الخليل، وحدودها هي حاجز

إنّ الفكرة والقوة هما عماد كل دولة، أية دولة، وبمقدار ما تطغى إحدى الركيزتين على الأخرى تتجه الدولة نحو الرقي أو الارتكاس، وإذا ما اجتمعت الركيزتان في انسجام وتجانس كانت الدولة قوية راسخة ناجحة، وبالطبع لا تستمر دولة إذا ما فقدت الركيزتين، بل تنهار وتندثر.

في آخر أيام شهر رمضان المبارك، وعشية عيد الفطر السعيد، وبالتزامن مع أذان المغرب، وبينما يتهيأ الصائمون لفطرهم، كانت طائرات الغدر والإجرام اليهودي تدك قطاع غزة الحبيب، وتمطره بحمم حقدها الأسود، عشرة أيام متواصلة وآلة القتل والدمار تفعل بالقطاع المحاصر الأفاعيل، تنشر الرعب والإرهاب في كل مكان، وترتكب مجازر تقشعر لها الأبدان، تكشف عن وحشية وهمجية فاقت كل تصور، قصفت بيوت الآمنين، قتلت الأطفال والنساء، هجرت وشردت ودمرت كل معنى للحياة.

إنّ الحديث عن دور الإعلام وأهميته في صناعة الرأي العام والتأثير في القرارات السياسية بات أمرًا غنيًا عن البيان أو الإثبات، فقد لمس الجميع ذلك بشكل جلي وقاطع؛ لا سيما مع الانتشار الواسع للإعلام الإلكتروني، ولن نحاول في هذا الموضوع إثبات ذلك أو الوقوف عليه، بل سنقف على دور وسائل الإعلام في الوقوف في وجه نهضة الأمة ومعاونة الاستعمار وأدواته حكام المسلمين للحيلولة دون استعادة الأمة لسلطانها.

في العدد السابق تناولنا المحاور التالية: هل سيعمل بايدن على وضع الملف الفلسطيني على الطاولة من جديد ويكمل السير وفق رؤية سياسية قديمة أو جديدة، وتحدثنا عن موقفه من الخطواتقضية فلسطين في ظل التغيرات الدولية والإقليمية والمحلية