المقالات

مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية في الثالث من الشهر القادم، ومع كثرة التقارير التي تتحدث عن تراجع أسهم دونالد ترامب الانتخابية بفعل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالولايات المتحدة؛ من أزمة كورونا وتبعاتها الصحية والاقتصادية،

ترأس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الخميس اجتماعاً ضم الأمناء العامين لكافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وعقد الاجتماع بمقر الرئاسة في مدينة رام الله وفي بيروت عبر تقنية الفيديو كونفرنس، وبحث الاجتماع عدة ملفات وقضايا كان من أبرزها نظرة السلطة لقضية فلسطين في ظل موجة التطبيع ووضع منظمة التحرير وملف المصالحة.

  قبل أيام أعلنت الإمارات عن اتفاقها المشؤوم بخصوص التطبيع مع كيان يهود وإقامة علاقات دبلوماسية، وما أن تم الإعلان وصدر البيان حتى قامت عاصفة من النكير على الإمارات من قبل الناس وكذلك مواقف رافضة من بعض الأنظمة يقابلها أنظمة تبارك وأخرى ساكتة.

  يُحكى أنه خلال فترة الاحتلال البريطاني للهند، واجه المحتلون الإنجليز مشكلة انتشار أفاعي الكوبرا القاتلة في شوارع دلهي، فعمدت الحكومة البريطانية المحتلة آنذاك إلى إصدار قرار يقضي بإعطاء مكافأة مالية لكل من يُحضِر أفعى كوبرا مقتولة من المواطنين الهنود، وذلك كحيلة ذكية للقضاء على الأفاعي، وبعد فترة فوجئ البريطانيون بأن المواطنين الهنود

اتفقت الإمارات العربية المتحدة وكيان يهود على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما، وذلك بحسب بيان مشترك أصدره رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

عن الراية:  منذ أن بدأ كيان يهود المحتل لكامل الأرض المباركة فلسطين الحديث عن نيته ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967م خاصة في منطقة الأغوار، والسلطة تواصل حراكها وخطاباتها ومهرجاناتها نحو ما يظهر على أنه رفض للضم لإفشاله أو تأجيله، رغم تأكيد السلطة وتمسكها بشرعية كيان يهود وشرعية احتلاله 78% من أراضي فلسطين، وحصر الصراع فيما ينوي يهود ضمه "سياسيا" والبالغ 8% من مساحة فلسطين، وكأن ما تبقى من فلسطين عند السلطة حلال سائغ لكيان يهود! أو كأن فلسطين أو حتى الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات السلام هي محررة وليست تحت سيادة كيان يهود!