NoorShans923


قامت قوات كيان يهود المجرم باقتحام مخيم نور شمس في طولكرم، اليوم الأحد، مخلفة شهيدين، رحمهما الله رحمة واسعة، ودمارا واسعا في البنية التحتية وقصفا للبيوت، وفيما كانت قوات الكيان المجرم تعيث في طولكرم فسادا، كانت كذلك تقتحم جامعة بيرزيت لاعتقال الطلاب من الحرم الجامعي، بينما كانت المئات من قطعان مستوطنيهم تدنس ساحات المسجد الأقصى صباحا.
إن كيان يهود يثبت كل يوم أنه ليس سوى آلة آثمة للجريمة بحق فلسطين وأهلها، ويثبت طبيعة القوم الأصلية في الإفساد في الأرض كما وصفهم الله عز وجل في كتابه العزيز، إذ يفسد هذا الكيان أينما وجد وامتدت يده، في القدس والمقدسات، والأرض والطرقات، والأنفس والدماء، كما جرى في عموم الأرض المباركة هذا اليوم.
وإنه ومنذ أول يوم قام فيه هذا الكيان إلى هذه اللحظة، لم تتغير خطته ونواياه تجاه أهل فلسطين، من سعي لقتلهم وتهجيرهم واستئصالهم، غير أنه قد بات يزيد من إجرامه وجرأته ووقاحته ما يراه من الأنظمة الجبانة المتخاذلة، وقد اصطفت في طابور الخيانة باسم التطبيع، وما يراه من دعم ومؤازرة وموالاة، وذلك عندما يُستقبل رئيس وزراء الكيان في البيت التركي من قبل أردوغان، ويبشر بتطبيع يقترب أكثر فأكثر من محمد بن سلمان، مما جعل " نتنياهو" لا يرى غضاضة في أن يعرض في الأمم المتحدة خارطة للشرق الأوسط وفي قلبها الكيان المسخ، وقد شطب منها أي اسم ورسم أو ذكر ووجود لأهل فلسطين.
إن هذه الأنظمة وهي التي قد أسلمت الأرض والبلاد لكيان يهود من قبل، ها هي تسلمه الآن رقاب أهل فلسطين لقتلهم، وتسلمه المسجد الأقصى لاقتسامه، بل لأخذه واغتصابه، وبعد أن كانت تبرر "تطبيعها" مع ذلك الكيان بمصالح أهل فلسطين كاذبة، باتت تبرر تطبيعها معه بمصالح بلدانها ولو على حساب خذلان فلسطين وأقصاها وأهلها، وهي في تلك أيضا كاذبة، لأنه لا مصلحة للبلاد الإسلامية في علاقات مع كيان يهود، وإنما هي مصالح تلك الأنظمة التي ترى بقاءها من بقاء هذا الكيان وقوته، ولو على حساب تمكينه من بلدانها بالاختراق والهيمنة والسيطرة على المقدرات.
إن بطش هذا الكيان وإجرامه لا يقتصر على أهل فلسطين فقط، وإنما يمتد فساده بفعل الأنظمة الخائنة ليخترق المنطقة، وإن إزالته وإزالة داعميه من الأنظمة العميلة باتت ضرورة ماسة للأمة وشعوبها وليس لأهل فلسطين وحدهم، وهذا يوجب على الأمة وشعوبها، والقوى الحية فيها، وعلى رأسهم جيوشها وعساكرها، المؤتمنون على حمياتها لا على حماية تلك الأنظمة، والمسؤولون أمام الله عنها، أن يصبوا جهدهم ويحزموا أمرهم في تصويب تلك الأوضاع المشوهة وإعادة الأمور إلى نصابها، بالإطاحة بتلك الأنظمة المتخاذلة وإقامة سلطان الأمة وحكم الإسلام على أنقاضها بإقامة الخلافة، وسيجدون معهم قلوب الناس وفلذات أكبادهم، ومعية الله عز وجل ونصره (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ).
24-9-2023